خطة وطنية للحد من آثار تغير المناخ

أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تعمل حالياً على صياغة الخطة الوطنية للتغير المناخي والتي ستشكّل إطاراً لمبادرات وبرامج الحد من آثار تغير المناخ في الإمارات. ولفت إلى أن الإمارات حرصت خلال الأعوام القليلة الماضية على تعزيز جهودها

الرامية إلى الانتقال من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وقائم على المعرفة، مع الحفاظ على مواردها المحدودة. جاءت تصريحات الزيودي خلال مشاركته في جلسة حوارية حول إنجازات الإمارات ضمن برنامج النمو الأخضر تحت عنوان «بناء زخم قوي للنمو الأخضر»، وذلك خلال الأسبوع العالمي للنمو الأخضر الذي عقد في الفترة من 5 – 9 سبتمبر في جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية. نمو أخضر وقال الزيودي: «تقع الإمارات ضمن بيئة صحراوية، ومن المتوقع أن تتأثر مواردها الطبيعية مثل المياه وتنوع البيئة البحرية، وكذلك التنوع الغذائي، بشكل كبير بالتغير المناخي. ومن الناحية الاستراتيجية، فإننا نعتبر هذه التحديات بمثابة فرصة للإمارات لتحويل نموذجها للتنمية والانتقال إلى نمو أخضر منخفض الكربون وسريع الاستجابة للتغير المناخي، وبالتالي، ضمان الحفاظ على الاستدامة في الدولة على المدى الطويل». وخلال الجلسة، سلّط المشاركون الضوء على الإنجازات البيئية في الإمارات، وكيف نجحت الحكومة في تطوير خطتها الوطنية الخاصة للتنمية الخضراء والخطوات التي تتخذها نحو تنفيذ الخطة على النحو الأمثل، كما استعرض المشاركون التقدم الذي أحرزته الدولة في ذلك المجال وأبرز الدروس المستقاة من تجربتها. تنويع الاقتصاد وفي هذا الإطار، أكد الزيودي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المستمر على متابعة الجهود التي تبذلها الإمارات للحفاظ على البيئة، وذلك استمراراً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة «طيب الله ثراه». وأضاف «تعلّمنا من الشيخ زايد أنه يجب أن نأخذ ما نحتاجه فقط وأن نحافظ على مواردنا للأجيال القادمة، كما كان الشيخ زايد يؤمن بأنه يتعين علينا عدم الاعتماد فقط على النفط والغاز كمصدر وحيد للدخل، بل يجب علينا تنويع الاقتصاد للحفاظ على تقدم وازدهار الدولة». واستعرض الزيودي بعض أبرز الأمثلة على جهود الإمارات في هذا المجال، وعلى رأسها «مبادرة الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة» والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2012. 160 ألف وظيفة وأشار الزيودي إلى أن الأجندة الخضراء والاستراتيجية الوطنية للنمو الأخضر، التي تم تطويرها في عام 2015 بدعم من المعهد العالمي للنمو الأخضر، كانت الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي وتهدف إلى تحويل اقتصاد الإمارات إلى اقتصاد أخضر ومتنوع بحلول عام 2030. وتابع: «تعمل الأجندة الخضراء على وضع أطر لتحديد هيكلية وحوكمة تنفيذ البرامج والمبادرات وتطبيق الإجراءات اللازمة لتحقيق التنمية الخضراء، حيث ينصب تركيزنا على تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الطاقة النظيفة والمباني الخضراء، والتنوع الغذائي المستدام، وتوفير السلع والخدمات الصديقة للبيئة، وكذلك السياحة المستدامة. وتشير التقديرات إلى أن جهودنا ستثمر عن توفير 160 ألف وظيفة خضراء جديدة، وفي الوقت ذاته، الحد من انبعاثات الكربون بشكل كبير». جهود مشتركة وبين الزيودي أنه تم إنشاء مجلس وطني متخصص من أجل التنسيق والإشراف على تنفيذ برامج الأجندة الخضراء، بالتعاون مع مؤسسات أخرى مثل الهيئات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص. وشارك الزيودي مع الحضور أهم المبادرات البيئية في الإمارات مثل محطة مصدر للطاقة الشمسية المركزة «شمس 1» بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي يستخدم اللوحات الكهروضوئية وتقنيات الطاقة الشمسية المركزة، حيث من المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للمجمع إلى 5 آلاف ميغاوات بحلول عام 2030. وشدّد الزيودي على أهمية الجهود المشتركة للنجاح في التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر. وقال «جاءت مصادقة دولة الإمارات على اتفاق باريس تأكيداً على أهمية الجهود التي نبذلها، وأود أن أشدد على أننا نتبع نهجاً شاملاً في تثقيف الشباب من خلال إطلاق برامج في المدارس الرسمية حول أهمية الحفاظ على الموارد والاستدامة البيئية، بالإضافة إلى تعزيز مجالات الأعمال الخضراء من خلال وضع آليات تحفيزية مختلفة ودفع عجلة البحث والتطوير للابتكارات التكنولوجية بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد وسرعة الاستجابة للتغير المناخي. ومن هنا، فإن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي من أبرز العوامل الهامة لتحقيق النمو الأخضر». مساهمات تحدّث حسين خانصاحب، مدير إدارة التنمية الخضراء بوزارة التغير المناخي والبيئة، عن استراتيجية الإمارات الوطنية للتغير المناخي، ورؤية الإمارات 2021، والاستراتيجية الوطنية للنمو الأخضر والأجندة الخضراء 2015 -2030 باعتبارها الأسس التي ترتكز عليها أطر سياسة الدولة للتنمية الخضراء والحد من آثار التغير المناخي. كما استعرضت مروة الأميري، منسق المنظمات الدولية بالوزارة، مساهمات الإمارات في الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز النمو الأخضر.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تعمل حالياً على صياغة الخطة الوطنية للتغير المناخي والتي ستشكّل إطاراً لمبادرات وبرامج الحد من آثار تغير المناخ في الإمارات.

ولفت إلى أن الإمارات حرصت خلال الأعوام القليلة الماضية على تعزيز جهودها الرامية إلى الانتقال من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وقائم على المعرفة، مع الحفاظ على مواردها المحدودة.

جاءت تصريحات الزيودي خلال مشاركته في جلسة حوارية حول إنجازات الإمارات ضمن برنامج النمو الأخضر تحت عنوان «بناء زخم قوي للنمو الأخضر»، وذلك خلال الأسبوع العالمي للنمو الأخضر الذي عقد في الفترة من 5 – 9 سبتمبر في جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية.

نمو أخضر

وقال الزيودي: «تقع الإمارات ضمن بيئة صحراوية، ومن المتوقع أن تتأثر مواردها الطبيعية مثل المياه وتنوع البيئة البحرية، وكذلك التنوع الغذائي، بشكل كبير بالتغير المناخي.

ومن الناحية الاستراتيجية، فإننا نعتبر هذه التحديات بمثابة فرصة للإمارات لتحويل نموذجها للتنمية والانتقال إلى نمو أخضر منخفض الكربون وسريع الاستجابة للتغير المناخي، وبالتالي، ضمان الحفاظ على الاستدامة في الدولة على المدى الطويل».

وخلال الجلسة، سلّط المشاركون الضوء على الإنجازات البيئية في الإمارات، وكيف نجحت الحكومة في تطوير خطتها الوطنية الخاصة للتنمية الخضراء والخطوات التي تتخذها نحو تنفيذ الخطة على النحو الأمثل، كما استعرض المشاركون التقدم الذي أحرزته الدولة في ذلك المجال وأبرز الدروس المستقاة من تجربتها.

تنويع الاقتصاد

وفي هذا الإطار، أكد الزيودي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المستمر على متابعة الجهود التي تبذلها الإمارات للحفاظ على البيئة، وذلك استمراراً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة «طيب الله ثراه».

وأضاف «تعلّمنا من الشيخ زايد أنه يجب أن نأخذ ما نحتاجه فقط وأن نحافظ على مواردنا للأجيال القادمة، كما كان الشيخ زايد يؤمن بأنه يتعين علينا عدم الاعتماد فقط على النفط والغاز كمصدر وحيد للدخل، بل يجب علينا تنويع الاقتصاد للحفاظ على تقدم وازدهار الدولة».

واستعرض الزيودي بعض أبرز الأمثلة على جهود الإمارات في هذا المجال، وعلى رأسها «مبادرة الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة» والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2012.

160 ألف وظيفة

وأشار الزيودي إلى أن الأجندة الخضراء والاستراتيجية الوطنية للنمو الأخضر، التي تم تطويرها في عام 2015 بدعم من المعهد العالمي للنمو الأخضر، كانت الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي وتهدف إلى تحويل اقتصاد الإمارات إلى اقتصاد أخضر ومتنوع بحلول عام 2030.

وتابع: «تعمل الأجندة الخضراء على وضع أطر لتحديد هيكلية وحوكمة تنفيذ البرامج والمبادرات وتطبيق الإجراءات اللازمة لتحقيق التنمية الخضراء، حيث ينصب تركيزنا على تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الطاقة النظيفة والمباني الخضراء، والتنوع الغذائي المستدام، وتوفير السلع والخدمات الصديقة للبيئة، وكذلك السياحة المستدامة.

وتشير التقديرات إلى أن جهودنا ستثمر عن توفير 160 ألف وظيفة خضراء جديدة، وفي الوقت ذاته، الحد من انبعاثات الكربون بشكل كبير».

جهود مشتركة

وبين الزيودي أنه تم إنشاء مجلس وطني متخصص من أجل التنسيق والإشراف على تنفيذ برامج الأجندة الخضراء، بالتعاون مع مؤسسات أخرى مثل الهيئات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص.

وشارك الزيودي مع الحضور أهم المبادرات البيئية في الإمارات مثل محطة مصدر للطاقة الشمسية المركزة «شمس 1» بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي يستخدم اللوحات الكهروضوئية وتقنيات الطاقة الشمسية المركزة، حيث من المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للمجمع إلى 5 آلاف ميغاوات بحلول عام 2030.

وشدّد الزيودي على أهمية الجهود المشتركة للنجاح في التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر.

وقال «جاءت مصادقة دولة الإمارات على اتفاق باريس تأكيداً على أهمية الجهود التي نبذلها، وأود أن أشدد على أننا نتبع نهجاً شاملاً في تثقيف الشباب من خلال إطلاق برامج في المدارس الرسمية حول أهمية الحفاظ على الموارد والاستدامة البيئية، بالإضافة إلى تعزيز مجالات الأعمال الخضراء من خلال وضع آليات تحفيزية مختلفة ودفع عجلة البحث والتطوير للابتكارات التكنولوجية بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد وسرعة الاستجابة للتغير المناخي.

ومن هنا، فإن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي من أبرز العوامل الهامة لتحقيق النمو الأخضر».

مساهمات

تحدّث حسين خانصاحب، مدير إدارة التنمية الخضراء بوزارة التغير المناخي والبيئة، عن استراتيجية الإمارات الوطنية للتغير المناخي، ورؤية الإمارات 2021، والاستراتيجية الوطنية للنمو الأخضر والأجندة الخضراء 2015 -2030 باعتبارها الأسس التي ترتكز عليها أطر سياسة الدولة للتنمية الخضراء والحد من آثار التغير المناخي.

كما استعرضت مروة الأميري، منسق المنظمات الدولية بالوزارة، مساهمات الإمارات في الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز النمو الأخضر.

رابط المصدر: خطة وطنية للحد من آثار تغير المناخ

أضف تعليقاً