«عبدالله».. مصوّر يحمل ذاكرة الإنسان والمكان في 900 شريط فيديو

أمضى المصوّر الفوتوغرافي، أنور عثمان عبدالله، نحو أربعة عقود من الزمن، وهو يوثق الأحداث وذاكرة الأماكن داخل مدينة الذيد، وفي ميادين سباقات الهجن متطوّعاً، وحاملاً كاميرته وخبرته على كتفه، يرصد الزوايا المختلفة للصورة، ويجوب الشوارع، ويدخل البيوت مشاركاً الجميع مناسباتهم المختلفة، جامعاً طوال مسيرته أكثر من 900 فيديو وصورة، تجسّد مراحل تطوّر المدينة، وإنجازات سكانها. أنور عبدالله: تصوير الفيديو له تأثير عميق في المتلقي، كونه يوثق التفاصيل الصغيرة الخاصة بالأمكنة والأشخاص. تحدّث أنور عبدالله (48 عاماً) عن بداياته في التصوير، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «بدأت في عمر 12 عاماً، وكنت وقتها في المرحلة التعليمية المتوسطة، حينما أهداني أحد أصدقائي كاميرا للتصوير الفوتوغرافي، مكنتني من التقاط صور تجسّد تراث وتاريخ مدينة الذيد، وتعود أقدم صورة فوتوغرافية التقطتها إلى عام 1979». وأضاف: «تحولت بعد عامين من التصوير الفوتوغرافي إلى السينمائي (الفيديو)، من أجل التوثيق الحي للصورة والصوت والحركة، فهذا النوع من التصوير له تأثير عميق في المتلقي، كونه يوثق التفاصيل الصغيرة الخاصة بالأمكنة والأشخاص، إذ كنت أصور الاحتفالات والمناسبات المختلفة في الذيد، مثل حفلات الأعراس، والمناسبات الخاصة بسكان المدينة، الذين كانوا يطلبون مني تصويرها لهم، كما حرصت على تصوير مظاهر الطبيعة كالأمطار والوديان، وعملت متطوّعاً لتصوير سباقات الهجن». وتابع أن «أطول شريط فيديو لديه تبلغ مدته ساعة ونصف الساعة، ويوثق انهيار سد الشويب بمدينة العين عام 1988، وجريان أوديته وسط الشوارع والأحياء السكنية بمدينة الذيد». مشيراً إلى أنه «يمتلك نحو 900 شريط فيديو بأحجام مختلفة ذات سعات استيعابية مختلفة، قبل أن يتلف منها 400 شريط في حريق شبّ بمنزله عام 2004، إلا أنه تمكن من إنقاذ 500 منها، لايزال يحتفظ بها في صناديق خاصة مصنّفة بحسب تواريخها وأحجامها، وتحتوي على تصوير للشوارع والأزقة والأحياء القديمة للمدينة، التي تدل على بساطة ساكنيها، في فترة وصفها بالزمن الجميل». وجسّدت صور (عبدالله) كثيراً من مظاهر الحياة في مدينة الذيد، من مزارع وأسواق ودكاكين قديمة، علاوة على الاحتفالات الرسمية كالأعياد واحتفالات اليوم الوطني للدولة، ومراحل التطوّر الحضاري الذي شهدته المدينة، ما جعل هذه الصور توثق الحياة في الذيد، وتصلح أن تكون مرجعاً للأجيال الحالية والمقبلة، وعقد المقارنات بين القديم والجديد، وهو يتمنى من الجهات المعنية مساعدته على إقامة معارض لصوره، تتيح للأجيال الحالية فرصة الاطلاع على الحياة قديماً، وعلى الشخصيات المؤثرة التي عاصرها، وكان لها دور اجتماعي وتعليمي بارز.


الخبر بالتفاصيل والصور


أمضى المصوّر الفوتوغرافي، أنور عثمان عبدالله، نحو أربعة عقود من الزمن، وهو يوثق الأحداث وذاكرة الأماكن داخل مدينة الذيد، وفي ميادين سباقات الهجن متطوّعاً، وحاملاً كاميرته وخبرته على كتفه، يرصد الزوايا المختلفة للصورة، ويجوب الشوارع، ويدخل البيوت مشاركاً الجميع مناسباتهم المختلفة، جامعاً طوال مسيرته أكثر من 900 فيديو وصورة، تجسّد مراحل تطوّر المدينة، وإنجازات سكانها.

أنور عبدالله:

تصوير الفيديو له تأثير عميق في المتلقي، كونه يوثق التفاصيل الصغيرة الخاصة بالأمكنة والأشخاص.

تحدّث أنور عبدالله (48 عاماً) عن بداياته في التصوير، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «بدأت في عمر 12 عاماً، وكنت وقتها في المرحلة التعليمية المتوسطة، حينما أهداني أحد أصدقائي كاميرا للتصوير الفوتوغرافي، مكنتني من التقاط صور تجسّد تراث وتاريخ مدينة الذيد، وتعود أقدم صورة فوتوغرافية التقطتها إلى عام 1979».

وأضاف: «تحولت بعد عامين من التصوير الفوتوغرافي إلى السينمائي (الفيديو)، من أجل التوثيق الحي للصورة والصوت والحركة، فهذا النوع من التصوير له تأثير عميق في المتلقي، كونه يوثق التفاصيل الصغيرة الخاصة بالأمكنة والأشخاص، إذ كنت أصور الاحتفالات والمناسبات المختلفة في الذيد، مثل حفلات الأعراس، والمناسبات الخاصة بسكان المدينة، الذين كانوا يطلبون مني تصويرها لهم، كما حرصت على تصوير مظاهر الطبيعة كالأمطار والوديان، وعملت متطوّعاً لتصوير سباقات الهجن».

وتابع أن «أطول شريط فيديو لديه تبلغ مدته ساعة ونصف الساعة، ويوثق انهيار سد الشويب بمدينة العين عام 1988، وجريان أوديته وسط الشوارع والأحياء السكنية بمدينة الذيد». مشيراً إلى أنه «يمتلك نحو 900 شريط فيديو بأحجام مختلفة ذات سعات استيعابية مختلفة، قبل أن يتلف منها 400 شريط في حريق شبّ بمنزله عام 2004، إلا أنه تمكن من إنقاذ 500 منها، لايزال يحتفظ بها في صناديق خاصة مصنّفة بحسب تواريخها وأحجامها، وتحتوي على تصوير للشوارع والأزقة والأحياء القديمة للمدينة، التي تدل على بساطة ساكنيها، في فترة وصفها بالزمن الجميل».

وجسّدت صور (عبدالله) كثيراً من مظاهر الحياة في مدينة الذيد، من مزارع وأسواق ودكاكين قديمة، علاوة على الاحتفالات الرسمية كالأعياد واحتفالات اليوم الوطني للدولة، ومراحل التطوّر الحضاري الذي شهدته المدينة، ما جعل هذه الصور توثق الحياة في الذيد، وتصلح أن تكون مرجعاً للأجيال الحالية والمقبلة، وعقد المقارنات بين القديم والجديد، وهو يتمنى من الجهات المعنية مساعدته على إقامة معارض لصوره، تتيح للأجيال الحالية فرصة الاطلاع على الحياة قديماً، وعلى الشخصيات المؤثرة التي عاصرها، وكان لها دور اجتماعي وتعليمي بارز.

رابط المصدر: «عبدالله».. مصوّر يحمل ذاكرة الإنسان والمكان في 900 شريط فيديو

أضف تعليقاً