الاستعراض والتفاخر وراء 70% من حوادث غرق الشباب

اخبار الامارات العاجلة image-1138 الاستعراض والتفاخر وراء 70% من حوادث غرق الشباب اخبار الامارات  الامارات اخبار الدار

دوريات الإنقاذ البحري بشرطة دبي تنتشر بالشواطئ على مدار الساعة. من المصدر الرائد علي عبدالله القصيب النقبي : رئيس قسم الإنقاذ البحري في الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي قال رئيس قسم الإنقاذ البحري في الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، الرائد علي عبدالله القصيب النقبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الرغبة في الاستعراض والتفاخر وإظهار الذات وراء 70% من حوادث الغرق التي يذهب ضحيتها شباب، لافتا الى أنهم يتباهون بقدرتهم على السباحة، دون دراية جيدة بمناطق التيارات البحرية، أو الأوقات المناسبة لنزول البحر. وقال إن 52 حادثاً بحرياً وقعت منذ بداية العام الجاري حتى نهاية أغسطس، أسفرت عن حالة وفاة، وإصابة 60 شخصاً بإصابات متفاوتة. وطالب النقبي أصحاب الأمراض المزمنة، مثل السكري والضغط أو أمراض القلب، بإبلاغ المنقذين البحريين على الشواطئ قبل نزولهم إلى البحر، حتى يحظوا برعاية مضاعفة، ومتابعة من رجال الإنقاذ، تحسباً لأي طارئ قد يواجههم خلال وجودهم في الماء، كاشفا أن شخصاً مسناً، مصاباً بالضغط والسكري، تعرض لغرق مفاجئ في شاطئ «جي بي آر»، وتبين بعد إسعافه من إصابة بليغة أنه مصاب بمرض مزمن. وتفصيلاً، ذكر الرائد علي النقبي، أن موسم ارتياد الشواطئ على الأبواب في ظل قرب انتهاء فصل الصيف، مشيراً إلى أن هناك أخطاء تتكرر من قبل البعض تعرض كثيرين منهم للغرق، مثل السباحة ليلاً، أو التعمق في البحر لمسافات تزيد على 500 متر، ما يجعلهم عرضة للاصطدام بالدراجات والوسائل البحرية، أو التعرض لتيارات مائية تجرفهم إلى الأعماق. وأضاف أن أسباب الغرق تختلف عادة حسب المرحلة العمرية، فبالنسبة للشباب الذكور يقف التفاخر والاستعراض والرغبة في لفت الأنظار وراء 70% من الحوادث، إذ يعتقد بعضهم أن امتلاك بنيان متناسق وقوة عضلية يمكنهم من السباحة أفضل من غيرهم، وهذا اعتقاد خاطئ لأسباب عدة، أولها أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات كبيرة يجدون صعوبة أكثر، لافتاً إلى أن الغرق يحدث عادة حين يتباهى الشاب بقدرته بين أصدقائه، ثم يتعمق في البحر، وتخور قواه فجأة، أو حين يجد نفسه وسط تيار بحري، فيتعرض للغرق. وأشار إلى أن فرق الإنقاذ كانت تواجه هذه المشكلة سابقاً من فئة معينة، يتصرف أفرادها بقدر كبير من اللامبالاة مع نصائح دوريات الإنقاذ، ولا يلتزمون بالإرشادات البحرية المتعلقة بحظر السباحة أو النزول في مناطق معينة، وينزلون إلى البحر بكل غطرسة، وحين يغرق أحدهم ويتم إنقاذه، يعتذر عن تصرفه، ويدرك أن الغرور عدو السباحة. وتابع النقبي أن الأخطاء تشمل أيضاً السباحة ليلاً، إذ يصعب رؤية الشخص أو تحديد مكانه سواء من قبل دوريات الإنقاذ أو حتى من الأشخاص الذين يرافقونه في البحر، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ البحري التابعة لشرطة دبي تنتشر على الشواطئ من السابعة صباحاً حتى هبوط الليل، ثم تنتقل إلى نقاط تمركزها، لتمارس عملها على مدار الساعة، وتتحرك فور أن يرد إليها بلاغ، لكن تبقى المشكلة في صعوبة الرؤية. ولفت إلى أن هناك تأكيداً مستمراً على ضرورة الالتزام بالإرشادات البحرية أثناء النهار، حين يسهل رؤية الشخص والوصول إليه، حال تعرضه للغرق، مؤكداً أن «الوضع يصبح أكثر صعوبة بالليل، فحتى في حالة إنقاذ الشخص، تكون إصابته بليغة، مثل واقعة شاب وامرأة تعرضا للغرق قبل أشهر قليلة بسبب نزولهما للسباحة ليلاً، وابتعاد كل منهما عن الآخر بسبب التيارات البحرية». وقال النقبي إن ثقافة ارتياد البحر تتفاوت حسب الجنسيات، فالأوروبيون أكثر ثقافة من غيرهم، ويلتزمون جيداً بالتعليمات، لافتاً إلى أن هناك أشخاصاً يجب أن يحظوا باهتمام استثنائي أثناء نزولهم إلى البحر، وهم أصحاب الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري والقلب. وأضاف أن الأوروبيين المصابين بهذه الأمراض يرتدون عادة في دولهم أساور أو قلادات مكتوباً عليها ما يدل على ذلك، حتى يحصلوا على الرعاية الصحية اللازمة حال تعرضهم لأي مشكلة أثناء السباحة، لكن المرضى من جنسيات أخرى يعزفون عن استخدام هذه الأساور بسبب شعورهم بالحرج، أو لاعتقادهم بأن لا شيء سيحدث لهم. وأكد النقبي أن سلامة الإنسان يجب أن تكون على رأس أولوياته، مطالباً أصحاب هذه الأمراض بعدم الشعور بأي حرج حين يرتادون شواطئ دبي، وبأن يتجهوا مباشرة إلى فرق الإنقاذ ويبلغوا أفرادها بذلك، حتى يحظوا بنوع من المتابعة أثناء وجودهم في البحر تحسباً لأي طارئ. ولفت إلى أن شخصاً مسناً تعرض للغرق أخيراً أثناء السباحة في شاطئ «جي بي آر»، إذ خارت قواه فجأة، ولم يستطع المقاومة، مشيراً إلى أن إصابته كانت خطيرة، ونبضه ضعيفاً جداً، واحتاج المسعفون إلى استخدام جهاز الصدمات الكهربائية أكثر من مرة لإنعاشه، ليتبين بعد إنقاذه أنه مريض بالضغط والسكري. وأكد النقبي أن فرق الإنقاذ البحري موجودة على مدار الساعة، سواء للتعامل مع البلاغات والحوادث، أو إرشاد مرتادي الشواطئ إلى أنسب أماكن السباحة، وتحذيرهم من المناطق التي يتعين عليهم تجنبها نتيجة وجود تيارات بحرية فيها، أو بسبب قربها من الصخور، إضافة الى نصائح أخرى ضرورية تهدف إلى الحفاظ على سلامة مرتادي الشواطئ من هواة السباحة.


الخبر بالتفاصيل والصور


  • دوريات الإنقاذ البحري بشرطة دبي تنتشر بالشواطئ على مدار الساعة. من المصدر
  • الرائد علي عبدالله القصيب النقبي : رئيس قسم الإنقاذ البحري في الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي

قال رئيس قسم الإنقاذ البحري في الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، الرائد علي عبدالله القصيب النقبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الرغبة في الاستعراض والتفاخر وإظهار الذات وراء 70% من حوادث الغرق التي يذهب ضحيتها شباب، لافتا الى أنهم يتباهون بقدرتهم على السباحة، دون دراية جيدة بمناطق التيارات البحرية، أو الأوقات المناسبة لنزول البحر.

وقال إن 52 حادثاً بحرياً وقعت منذ بداية العام الجاري حتى نهاية أغسطس، أسفرت عن حالة وفاة، وإصابة 60 شخصاً بإصابات متفاوتة.

وطالب النقبي أصحاب الأمراض المزمنة، مثل السكري والضغط أو أمراض القلب، بإبلاغ المنقذين البحريين على الشواطئ قبل نزولهم إلى البحر، حتى يحظوا برعاية مضاعفة، ومتابعة من رجال الإنقاذ، تحسباً لأي طارئ قد يواجههم خلال وجودهم في الماء، كاشفا أن شخصاً مسناً، مصاباً بالضغط والسكري، تعرض لغرق مفاجئ في شاطئ «جي بي آر»، وتبين بعد إسعافه من إصابة بليغة أنه مصاب بمرض مزمن.

وتفصيلاً، ذكر الرائد علي النقبي، أن موسم ارتياد الشواطئ على الأبواب في ظل قرب انتهاء فصل الصيف، مشيراً إلى أن هناك أخطاء تتكرر من قبل البعض تعرض كثيرين منهم للغرق، مثل السباحة ليلاً، أو التعمق في البحر لمسافات تزيد على 500 متر، ما يجعلهم عرضة للاصطدام بالدراجات والوسائل البحرية، أو التعرض لتيارات مائية تجرفهم إلى الأعماق.

وأضاف أن أسباب الغرق تختلف عادة حسب المرحلة العمرية، فبالنسبة للشباب الذكور يقف التفاخر والاستعراض والرغبة في لفت الأنظار وراء 70% من الحوادث، إذ يعتقد بعضهم أن امتلاك بنيان متناسق وقوة عضلية يمكنهم من السباحة أفضل من غيرهم، وهذا اعتقاد خاطئ لأسباب عدة، أولها أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات كبيرة يجدون صعوبة أكثر، لافتاً إلى أن الغرق يحدث عادة حين يتباهى الشاب بقدرته بين أصدقائه، ثم يتعمق في البحر، وتخور قواه فجأة، أو حين يجد نفسه وسط تيار بحري، فيتعرض للغرق.

وأشار إلى أن فرق الإنقاذ كانت تواجه هذه المشكلة سابقاً من فئة معينة، يتصرف أفرادها بقدر كبير من اللامبالاة مع نصائح دوريات الإنقاذ، ولا يلتزمون بالإرشادات البحرية المتعلقة بحظر السباحة أو النزول في مناطق معينة، وينزلون إلى البحر بكل غطرسة، وحين يغرق أحدهم ويتم إنقاذه، يعتذر عن تصرفه، ويدرك أن الغرور عدو السباحة.

وتابع النقبي أن الأخطاء تشمل أيضاً السباحة ليلاً، إذ يصعب رؤية الشخص أو تحديد مكانه سواء من قبل دوريات الإنقاذ أو حتى من الأشخاص الذين يرافقونه في البحر، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ البحري التابعة لشرطة دبي تنتشر على الشواطئ من السابعة صباحاً حتى هبوط الليل، ثم تنتقل إلى نقاط تمركزها، لتمارس عملها على مدار الساعة، وتتحرك فور أن يرد إليها بلاغ، لكن تبقى المشكلة في صعوبة الرؤية.

ولفت إلى أن هناك تأكيداً مستمراً على ضرورة الالتزام بالإرشادات البحرية أثناء النهار، حين يسهل رؤية الشخص والوصول إليه، حال تعرضه للغرق، مؤكداً أن «الوضع يصبح أكثر صعوبة بالليل، فحتى في حالة إنقاذ الشخص، تكون إصابته بليغة، مثل واقعة شاب وامرأة تعرضا للغرق قبل أشهر قليلة بسبب نزولهما للسباحة ليلاً، وابتعاد كل منهما عن الآخر بسبب التيارات البحرية».

وقال النقبي إن ثقافة ارتياد البحر تتفاوت حسب الجنسيات، فالأوروبيون أكثر ثقافة من غيرهم، ويلتزمون جيداً بالتعليمات، لافتاً إلى أن هناك أشخاصاً يجب أن يحظوا باهتمام استثنائي أثناء نزولهم إلى البحر، وهم أصحاب الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري والقلب.

وأضاف أن الأوروبيين المصابين بهذه الأمراض يرتدون عادة في دولهم أساور أو قلادات مكتوباً عليها ما يدل على ذلك، حتى يحصلوا على الرعاية الصحية اللازمة حال تعرضهم لأي مشكلة أثناء السباحة، لكن المرضى من جنسيات أخرى يعزفون عن استخدام هذه الأساور بسبب شعورهم بالحرج، أو لاعتقادهم بأن لا شيء سيحدث لهم.

وأكد النقبي أن سلامة الإنسان يجب أن تكون على رأس أولوياته، مطالباً أصحاب هذه الأمراض بعدم الشعور بأي حرج حين يرتادون شواطئ دبي، وبأن يتجهوا مباشرة إلى فرق الإنقاذ ويبلغوا أفرادها بذلك، حتى يحظوا بنوع من المتابعة أثناء وجودهم في البحر تحسباً لأي طارئ.

ولفت إلى أن شخصاً مسناً تعرض للغرق أخيراً أثناء السباحة في شاطئ «جي بي آر»، إذ خارت قواه فجأة، ولم يستطع المقاومة، مشيراً إلى أن إصابته كانت خطيرة، ونبضه ضعيفاً جداً، واحتاج المسعفون إلى استخدام جهاز الصدمات الكهربائية أكثر من مرة لإنعاشه، ليتبين بعد إنقاذه أنه مريض بالضغط والسكري.

وأكد النقبي أن فرق الإنقاذ البحري موجودة على مدار الساعة، سواء للتعامل مع البلاغات والحوادث، أو إرشاد مرتادي الشواطئ إلى أنسب أماكن السباحة، وتحذيرهم من المناطق التي يتعين عليهم تجنبها نتيجة وجود تيارات بحرية فيها، أو بسبب قربها من الصخور، إضافة الى نصائح أخرى ضرورية تهدف إلى الحفاظ على سلامة مرتادي الشواطئ من هواة السباحة.

رابط المصدر: الاستعراض والتفاخر وراء 70% من حوادث غرق الشباب

أضف تعليقاً