نجاحات واسعة لأجهزة الأمن المصرية تعزز الاستقرار

جانب من التأمين المكثف تمكنت أجهزة الأمن المصرية خلال الفترة الأخيرة من إحباط مخططات لاستهداف رجال الشرطة وشخصيات عامة، خصوصاً عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها المفتي السابق د. علي جمعة، مطلع شهر أغسطس الماضي. ويأتي ذلك في خط متواز مع نجاحات واسعة تحققها الأجهزة الأمنية المصرية عملت على تعزيز الاستقرار والأمن الداخليين في مصر، واستعادة الهدوء بصورة كبيرة مقارنة بفترات سابقة حل فيها الصخب وأعمال العنف داخل الشارع المصري. ووفق ما ذكره مصدر أمني مصري مُطلع لـ«البيان»، تم إحباط الكثير من المخططات الإرهابية لعناصر التنظيم الإخواني داخل محافظات مصرية، كانوا يعدون العدة لاستهداف قوات الشرطة وشخصيات عامة. ففي محافظة الجيزة، على سبيل المثال، نجحت أجهزة الأمن في إحباط مخطط كبير تم الكشف عنه لدى عمليات المداهمة التي تتم للبؤر الإرهابية والإجرامية، وتم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة خلال هذه المداهمات، وجميعها كانت معدة لتنفيذ عمليات استهداف. وأفاد المصدر بأن عمليات المداهمة مستمرة وقوات الأمن تعتمد على الضربات الاستباقية المباغتة لهذه البؤر لإحباط المخططات الإرهابية التي تستهدف تنفيذ عمليات ضد قوات الأمن وشخصيات عامة. وتموج الساحة المصرية بالعديد من التطورات الحاسمة منذ ثورة الثلاثين من يونيو 2013 التي أطاحت بجماعة الإخوان من حكم مصر، وهي التطورات التي تمضي بالقاهرة نحو طريق الاستقرار، وسط أعين تتحين الفرصة للعرقلة والتعطيل، كما تحيك الخطط والمؤامرات لإفساد الأوضاع الداخلية؛ من بينها مخططات لأعمال إرهابية تستهدف قوات الأمن وشخصيات بارزة في مصر، بقصد زعزعة الاستقرار وإخافة المصريين. جرس إنذار وفي هذا الإطار، دقّت المحاولة الفاشلة لاغتيال مفتي الديار المصرية السابق فضيلة الشيخ د. علي جمعة، جرس إنذار جديداً بشأن أصابع العناصر الإرهابية التي لا زالت تنخر في الساحة المصرية وتدبر خططاً ومؤامرات كرد فعل انتقامي. ويقلل الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية د. كمال حبيب من إمكانية تنفيذ عمليات «اغتيالات سياسية» جديدة بمفهومها المتعارف، واصفاً في تصريحات لـ«البيان»، المحاولة التي استهدفت د. علي جمعة، بكونها نوعاً من «فقدان العقل» و«الشطط»؛ خصوصاً أن عمليات كهذه تحتاج إلى تنظيمات كبيرة تخطط لها وتدبرها، مثلما حدث في وقت سابق في عملية محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق. ويرى المدير الأسبق لمركز دراسات القوات المسلحة الخبير الاستراتيجي اللواء د. علاء عزالدين محمود، أنه «لا بد وأن نتوقع موجة جديدة من الاغتيالات السياسية ضد أي مسؤول سابق أو حالي أو أي شخصية عامة شهيرة معروفة للمجتمع، مثل الفنانين على سبيل المثال؛ في إطار محاولات الجماعات الإرهابية لإثبات وجودها». مؤكداً في تصريحات لـ«البيان» أن العناصر الإرهابية تسعى إلى تنفيذ عمليات استهداف مسؤولين سابقين؛ نظراً لعدم توافر الحماية الكاملة لهم، في محاولة لإثبات وجودهم، وهو انعكاس واضح لفشلهم وضعفهم، مشدداً على الدور القوي الذي تلعبه أجهزة الأمن في إحباط هذه المخططات. ويلفت الخبير العسكري والاستراتيجي إلى فشل عمليات ومحاولات اغتيال سابقة لمسؤولين مثل وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم في أثناء فترة توليه الوزارة، وبالتالي يلجؤون للمسؤولين السابقين لقلة الحماية المتوافرة لهم بطبيعة الحال؛ بما يثبت عدم قدرتهم وفشلهم بصورة واضحة. جرائم شهد التاريخ المصري العديد من وقائع «الاغتيال»، كان آخرها عملية اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات في يونيو 2015، على يد عناصر إرهابية استهدفته وقت خروجه من منزله. فيما لم تغب مخاوف تكرار هذه الوقائع خلال الفترة الحالية في التهديدات التي تنشرها الجماعات الإرهابية التي تتوعد بردود فعل انتقامية رداً على عمليات قوات إنفاذ القانون. ويتوقع البعض تكرار محاولات الاغتيالات لتشمل شخصيات مشهورة في المجتمع المصري.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً