عيد الأضحى.. اختلف المذاق ودامت الفرحة

تحمل هذه الأوقات من كل عام نسائم أيام إيمانية جميلة يعيشها المسلمون في كل مكان، ويمثل الشعب الإماراتي بطقوسه وعاداته أيقونات مختلفة تعكس تكاتف وحب الجميع حكاماً ومحكومين. خاصة في أيام عطرة كعيد الأضحى المبارك، لكونه مناسبة إيمانية أولاً لمن يؤدون مناسك الحج، فضلاً عن المحتفلين بالعيد بطريقتهم الخاصة، من استعدادات لتجهيز الذبائح، وتحضير الأكلات التراثية، وتجهيز البيوت للاستقبالات، وبين الأمس واليوم، قد تظهر بعض الاختلافات الطفيفة في كيفية قضاء العيد. لكن تظل هناك خطوط عريضة لهذه الاحتفالات لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، تعكس قوة وتلاحم المجتمع الإماراتي. مجتمع فريد أوضح راشد بن هاشم، الخبير في شؤون التراث، أن الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك في الإمارات تتميز بكثير من الطقوس الخاصة التي تعكس فرادة المجتمع قديماً من حيث العلاقات الوطيدة بين الجميع، فضلاً عن الروحانيات التي تغلف هذه الأيام، لافتاً إلى أن عيد الأضحى كان يُطلق عليه «عيد الحج». حيث تبدأ الاستعدادات له مع حلول العشر الأوائل من ذي الحجة، وموسم الحج الذي كان يستعد له الإماراتيون جيداً من خلال الإكثار من أعمال الخير داخل كل فريج، خاصة الموجهة إلى الفقراء. وأكد أن كل عائلة كانت تجهز أضاحيها قبل فترة طويلة من حلول عيد الأضحى، وبعدد جيد من هذه الأضاحي، لاختيار الأفضل منها لذبحها، لافتاً إلى أنه كان قليلاً ما يشتري أحد من الناس الأضاحي، نظراً إلى أن الجميع يربي عنده أصنافاً عدة منها. تلاقي الجميع وذكر أن الطقوس الخاصة بالعيد كانت قبل صلاة العيد من حيث الاستعداد بارتداء أفضل الملابس والتعطر بأطيب الروائح، ثم التجمع في ساحات العيد التي كانت تجمع الكثير من الفرجان، لتكون فرصة عظيمة للتلاقي وإفشاء السلام والحب بين الجميع. مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من سماع الخطبة يتوجه الجميع إلى بيت الشيخ لإلقاء التحية وتهنئته بالعيد، ثم يتوجه الجميع لتحية من يخصه من كبار السن أو الوالدين، حيث تظهر قيمة تقدير الكبير والإعلاء من شأنه، لكون الجميع يقدم لهم التهنئة بقدوم العيد كأحد أهم الطقوس. ذبح الأضاحي وأوضح ابن هاشم أنه بعد ذلك يتم التوجه إلى المنازل لذبح الأضاحي، وكان حينها يقوم صاحب الأضحية بذبحها، ونادراً ما كان يأتي القصابون للقيام بهذه المهمة، خاصة أنه كان يندر حينها وجود المقاصب. كما أن الجميع اعتاد ذبح أضحيته ببيته، بحضور الجميع من الأهل، لتبدأ لاحقاً مرحلة توزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين، وهذا ما كان يعطي حلاوة وجمالاً لمشاركة الفقراء العيد وتقديم أفضل ما يمكن لهم. وقال إنه عقب ذلك تبدأ الزيارات لتقديم التهاني بين الجميع، حيث تبدأ بالأقرب ثم الأبعد، وهنا تظهر قيمة الجار والاهتمام به في ذلك الوقت، نظراً إلى تقديم زيارته في أول مقدمي التهاني، ثم يبدأ الجميع يتوافدون لتهنئة بعضهم بعضاً طوال اليوم الأول من العيد. ولذلك فإن الاستعدادات والتجهيزات داخل البيوت تكون على قدم وساق، من خلال أطيب الأكلات وخاصة التراثية منها، لتتسابق النساء في صنع الأفضل منها، كما أنهن يظهرن بأفضل الملابس والحلي ووضع الحنة، حيث تعم السعادة على أرجاء البيوت. حب وتواصل   من جهتها، أكدت سلمى سعيد، التي عاصرت الأعياد وفرحتها قديماً، أن المظاهر التي كانت تميز أعياد الإماراتيين قديماً كانت تتسم بطابع موحد لها، وهي إفشاء الحب والتواصل بين الجميع وجهاً لوجه، فضلاً عن الشعور بأن الجميع كيان واحد، ابتداءً من الشيوخ والوجهاء مروراً بعامة الناس، حيت تتجلى صورة واضحة للتكاتف والتعاضد الإنساني الذي كان يميز الجميع. وتطرقت إلى الاستعدادات التي كانت تقوم بها النساء، إذ يطلبن قبل فترة من الأزواج والأبناء شراء الاحتياجات الضرورية للبيت، لتجهيز أفضل الوجبات التي عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً في تجهيزها، ولذلك كن يعددنها قبل العيد بليلة، حتى يتفرغن للاستقبالات العائلية وتمضية أوقاتهن بحرية، خاصة أنهن يمكثن أيام العيد في الاستقبالات، سواء في بيوتهن أو الذهاب إلى الآخرين. زيارات عائلية أوضحت لطيفة الجسمي أن أهم طقوس العيد في رأيها هي تلك الزيارات العائلية والاستقبالات التي تتم طوال أيام العيد، وتستتبعها تجهيزات كثيرة، يتعلق بعضها بتجهيز ملابس جديدة وخياطتها قبل فترة وجيزة، فضلاً عن الاستعداد بما لذ وطاب لتحية الضيوف وإرسال جزء منها إلى المحتاجين والفقراء الذين كانوا يشغلون مساحة كبيرة في تفكير العائلات، لمساعدتهم وتقديم الأضاحي والحلويات لهم. مكانة متميزة وركزت على أهمية ومكانة كبار العائلة وتخصيص الأوقات الأولى لزيارتهم وتهنئتهم بقدوم العيد، ثم تبدأ زيارات الأقارب وقت العصر، ويبدأ الجميع بتناول المرقوقة والخمير صباحاً، والتجهز للغداء بأكلات الغوزي والهريس وغيرها من الأكلات الشعبية، لافتةً إلى أن الزيارات العائلية تستمر ثلاثة أيام، يكون تزاور البعض فيها القريب منهم والبعيد. وأن ذلك بالنسبة إليها أجمل ما في العيد لتعزيز صلة الرحم والقربى. وأشارت إلى أن موسم عودة الحجيج يحتل جزءاً مهماً من أوقاتهم، حيث يجب زيارتهم وتقديم التهاني من خلال الهدايا واستقبالهم في المطار، معبرةً عن حبها لهذه العادة التي تُدخل أجواءً من الروحانيات الإيمانية على نفسها وعلى قلوب المهنئين. أجيال تتعاقب على دروب الأصالة والمحبة اعتبر الشاب محمد إبراهيم أن طقوس العيد قديماً وحديثاً تشترك في بعض الأمور، وتختلف حالياً في كثير منها، لافتاً إلى أن المشتركات تتجلى فيما يخص أهمية الذبح والأضاحي لديهم في العائلة، وتجهيز كل ما يتعلق بها، سواء من ناحية إعداد الوجبات لتناولها، أو فيما يتعلق بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. وهذه من الأشياء الأساسية التي يلتزم بها الجميع، كما ركز على أهمية التقاء الأحبة والأقارب والزملاء في صلاة العيد الذي يحرص عليها الشباب، لكونها الفرحة الحقيقية التي تجعل الجميع يشعر أنه في عيد حقيقي. طلبات إلزامية وأشار إلى ضرورة تلبية طلبات الأمهات بشكل دقيق، نظراً إلى أهمية التفصيلات أثناء إعدادهن الوجبات المفضلة لديهن، من هريس ومعمول وتمر وغيرها الكثير، خاصة أن كثيراً من هذه الوجبات ستوزع على الفقراء والجيران والأقارب، ولذلك فإنهن يرغبن في إعدادها بشكل مثالي، لكونها ستكون أحد الموضوعات التي ستتحدث عنها نساء العائلة عند استقبالهن وتبادل الأحاديث الحميمة بينهن. مكانة لائقة وأقر أن الشباب أصبح يهتم حالياً بقضاء الأعياد في السفر والترحال، خاصة إذا كانت أيام الإجازة كبــيرة، مما يعد فرصة جيدة لتغيير الأجواء، فضلاً عن التقاء الشباب بعيداً عن الأهالي في أماكن خاصة يفضلونها، ربما لا تحوز إعجاب الوالدين، وهذا ما يعكس استقلاليتهم، ويكرس اختلاف الأفكار والأزمنة وأدوات التواصل. مؤكداً أهــمية العيد للجميع في كل الأوقات، حتى لو اختلفت الطرائق التي تعكسها، وأن عاداتنــــا ما زالت تحتل مكانة لائـــــقة في نفوس الجميع، خاصة في مجتـــــمعنا الإماراتي الذي يجمــــعه حب الجميع ابتداءً بقادته وصولاً إلى الشعب. الأطفال بهجة العيد ذكر راشد بن هاشم الخبير في شؤون التراث أن الأطفال لهم نصيب كبير من جماليات العيد، حيث يبدأون الخروج للفرجان والشوارع المحيطة، لتقديم التهاني للجيران والأهل، للحصول على العيديات، وكان هناك من يعطونهم مبالغ نقدية، وهناك الحلوى. فضلاً عن تقيد الولائم لهم، ثم يبدأ الأطفال التوجه للساحات، التي تتواجد بها بعض الألعاب الشعبية كالمرجوحة وغيرها، حيث يتحلقون حول الأشجار الوارفة بظلالها كشجرة الرولة، والذي يتحلق حولها البائعون، لتتجلى صورة باهية. تزاور افتراضي! قالت سلمى سعيد، إن هذه الأيام اختلفت كلياً في كل شيء، لكن أكثر ما يزعجها، هو قلة الاهتمام من الأجيال الجديدة لبدء طقوس العيد باكراً، حيث يكونون نائمين ولا يفضلون القيام مبكراً، لمشاركة أهاليهم فرحة الساعات الأولى بالعيد. مشيرة إلى أن الجميع أصبح يستغنى عن التزاور والاكتفاء فقط بإرسال الرسائل النصية، عبر الهواتف أو الاكتفاء بحديث قصير عبره، ولذلك قل التزاور بين الناس والحديث عن أحوالهم، وتمضية أوقاتهم عائلياً، وتبادل الأحاديث عن أوضاعهم وذكرياتهم.


الخبر بالتفاصيل والصور


تحمل هذه الأوقات من كل عام نسائم أيام إيمانية جميلة يعيشها المسلمون في كل مكان، ويمثل الشعب الإماراتي بطقوسه وعاداته أيقونات مختلفة تعكس تكاتف وحب الجميع حكاماً ومحكومين.

خاصة في أيام عطرة كعيد الأضحى المبارك، لكونه مناسبة إيمانية أولاً لمن يؤدون مناسك الحج، فضلاً عن المحتفلين بالعيد بطريقتهم الخاصة، من استعدادات لتجهيز الذبائح، وتحضير الأكلات التراثية، وتجهيز البيوت للاستقبالات، وبين الأمس واليوم، قد تظهر بعض الاختلافات الطفيفة في كيفية قضاء العيد.

لكن تظل هناك خطوط عريضة لهذه الاحتفالات لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، تعكس قوة وتلاحم المجتمع الإماراتي.

مجتمع فريد

أوضح راشد بن هاشم، الخبير في شؤون التراث، أن الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك في الإمارات تتميز بكثير من الطقوس الخاصة التي تعكس فرادة المجتمع قديماً من حيث العلاقات الوطيدة بين الجميع، فضلاً عن الروحانيات التي تغلف هذه الأيام، لافتاً إلى أن عيد الأضحى كان يُطلق عليه «عيد الحج».

حيث تبدأ الاستعدادات له مع حلول العشر الأوائل من ذي الحجة، وموسم الحج الذي كان يستعد له الإماراتيون جيداً من خلال الإكثار من أعمال الخير داخل كل فريج، خاصة الموجهة إلى الفقراء.

وأكد أن كل عائلة كانت تجهز أضاحيها قبل فترة طويلة من حلول عيد الأضحى، وبعدد جيد من هذه الأضاحي، لاختيار الأفضل منها لذبحها، لافتاً إلى أنه كان قليلاً ما يشتري أحد من الناس الأضاحي، نظراً إلى أن الجميع يربي عنده أصنافاً عدة منها.

تلاقي الجميع

وذكر أن الطقوس الخاصة بالعيد كانت قبل صلاة العيد من حيث الاستعداد بارتداء أفضل الملابس والتعطر بأطيب الروائح، ثم التجمع في ساحات العيد التي كانت تجمع الكثير من الفرجان، لتكون فرصة عظيمة للتلاقي وإفشاء السلام والحب بين الجميع.

مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من سماع الخطبة يتوجه الجميع إلى بيت الشيخ لإلقاء التحية وتهنئته بالعيد، ثم يتوجه الجميع لتحية من يخصه من كبار السن أو الوالدين، حيث تظهر قيمة تقدير الكبير والإعلاء من شأنه، لكون الجميع يقدم لهم التهنئة بقدوم العيد كأحد أهم الطقوس.

ذبح الأضاحي

وأوضح ابن هاشم أنه بعد ذلك يتم التوجه إلى المنازل لذبح الأضاحي، وكان حينها يقوم صاحب الأضحية بذبحها، ونادراً ما كان يأتي القصابون للقيام بهذه المهمة، خاصة أنه كان يندر حينها وجود المقاصب.

كما أن الجميع اعتاد ذبح أضحيته ببيته، بحضور الجميع من الأهل، لتبدأ لاحقاً مرحلة توزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين، وهذا ما كان يعطي حلاوة وجمالاً لمشاركة الفقراء العيد وتقديم أفضل ما يمكن لهم.

وقال إنه عقب ذلك تبدأ الزيارات لتقديم التهاني بين الجميع، حيث تبدأ بالأقرب ثم الأبعد، وهنا تظهر قيمة الجار والاهتمام به في ذلك الوقت، نظراً إلى تقديم زيارته في أول مقدمي التهاني، ثم يبدأ الجميع يتوافدون لتهنئة بعضهم بعضاً طوال اليوم الأول من العيد.

ولذلك فإن الاستعدادات والتجهيزات داخل البيوت تكون على قدم وساق، من خلال أطيب الأكلات وخاصة التراثية منها، لتتسابق النساء في صنع الأفضل منها، كما أنهن يظهرن بأفضل الملابس والحلي ووضع الحنة، حيث تعم السعادة على أرجاء البيوت.

حب وتواصل

 

من جهتها، أكدت سلمى سعيد، التي عاصرت الأعياد وفرحتها قديماً، أن المظاهر التي كانت تميز أعياد الإماراتيين قديماً كانت تتسم بطابع موحد لها، وهي إفشاء الحب والتواصل بين الجميع وجهاً لوجه، فضلاً عن الشعور بأن الجميع كيان واحد، ابتداءً من الشيوخ والوجهاء مروراً بعامة الناس، حيت تتجلى صورة واضحة للتكاتف والتعاضد الإنساني الذي كان يميز الجميع.

وتطرقت إلى الاستعدادات التي كانت تقوم بها النساء، إذ يطلبن قبل فترة من الأزواج والأبناء شراء الاحتياجات الضرورية للبيت، لتجهيز أفضل الوجبات التي عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً في تجهيزها، ولذلك كن يعددنها قبل العيد بليلة، حتى يتفرغن للاستقبالات العائلية وتمضية أوقاتهن بحرية، خاصة أنهن يمكثن أيام العيد في الاستقبالات، سواء في بيوتهن أو الذهاب إلى الآخرين.

زيارات عائلية

أوضحت لطيفة الجسمي أن أهم طقوس العيد في رأيها هي تلك الزيارات العائلية والاستقبالات التي تتم طوال أيام العيد، وتستتبعها تجهيزات كثيرة، يتعلق بعضها بتجهيز ملابس جديدة وخياطتها قبل فترة وجيزة، فضلاً عن الاستعداد بما لذ وطاب لتحية الضيوف وإرسال جزء منها إلى المحتاجين والفقراء الذين كانوا يشغلون مساحة كبيرة في تفكير العائلات، لمساعدتهم وتقديم الأضاحي والحلويات لهم.

مكانة متميزة

وركزت على أهمية ومكانة كبار العائلة وتخصيص الأوقات الأولى لزيارتهم وتهنئتهم بقدوم العيد، ثم تبدأ زيارات الأقارب وقت العصر، ويبدأ الجميع بتناول المرقوقة والخمير صباحاً، والتجهز للغداء بأكلات الغوزي والهريس وغيرها من الأكلات الشعبية، لافتةً إلى أن الزيارات العائلية تستمر ثلاثة أيام، يكون تزاور البعض فيها القريب منهم والبعيد.

وأن ذلك بالنسبة إليها أجمل ما في العيد لتعزيز صلة الرحم والقربى. وأشارت إلى أن موسم عودة الحجيج يحتل جزءاً مهماً من أوقاتهم، حيث يجب زيارتهم وتقديم التهاني من خلال الهدايا واستقبالهم في المطار، معبرةً عن حبها لهذه العادة التي تُدخل أجواءً من الروحانيات الإيمانية على نفسها وعلى قلوب المهنئين.

أجيال تتعاقب على دروب الأصالة والمحبة

اعتبر الشاب محمد إبراهيم أن طقوس العيد قديماً وحديثاً تشترك في بعض الأمور، وتختلف حالياً في كثير منها، لافتاً إلى أن المشتركات تتجلى فيما يخص أهمية الذبح والأضاحي لديهم في العائلة، وتجهيز كل ما يتعلق بها، سواء من ناحية إعداد الوجبات لتناولها، أو فيما يتعلق بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين.

وهذه من الأشياء الأساسية التي يلتزم بها الجميع، كما ركز على أهمية التقاء الأحبة والأقارب والزملاء في صلاة العيد الذي يحرص عليها الشباب، لكونها الفرحة الحقيقية التي تجعل الجميع يشعر أنه في عيد حقيقي.

طلبات إلزامية

وأشار إلى ضرورة تلبية طلبات الأمهات بشكل دقيق، نظراً إلى أهمية التفصيلات أثناء إعدادهن الوجبات المفضلة لديهن، من هريس ومعمول وتمر وغيرها الكثير، خاصة أن كثيراً من هذه الوجبات ستوزع على الفقراء والجيران والأقارب، ولذلك فإنهن يرغبن في إعدادها بشكل مثالي، لكونها ستكون أحد الموضوعات التي ستتحدث عنها نساء العائلة عند استقبالهن وتبادل الأحاديث الحميمة بينهن.

مكانة لائقة

وأقر أن الشباب أصبح يهتم حالياً بقضاء الأعياد في السفر والترحال، خاصة إذا كانت أيام الإجازة كبــيرة، مما يعد فرصة جيدة لتغيير الأجواء، فضلاً عن التقاء الشباب بعيداً عن الأهالي في أماكن خاصة يفضلونها، ربما لا تحوز إعجاب الوالدين، وهذا ما يعكس استقلاليتهم، ويكرس اختلاف الأفكار والأزمنة وأدوات التواصل.

مؤكداً أهــمية العيد للجميع في كل الأوقات، حتى لو اختلفت الطرائق التي تعكسها، وأن عاداتنــــا ما زالت تحتل مكانة لائـــــقة في نفوس الجميع، خاصة في مجتـــــمعنا الإماراتي الذي يجمــــعه حب الجميع ابتداءً بقادته وصولاً إلى الشعب.

الأطفال بهجة العيد

ذكر راشد بن هاشم الخبير في شؤون التراث أن الأطفال لهم نصيب كبير من جماليات العيد، حيث يبدأون الخروج للفرجان والشوارع المحيطة، لتقديم التهاني للجيران والأهل، للحصول على العيديات، وكان هناك من يعطونهم مبالغ نقدية، وهناك الحلوى.

فضلاً عن تقيد الولائم لهم، ثم يبدأ الأطفال التوجه للساحات، التي تتواجد بها بعض الألعاب الشعبية كالمرجوحة وغيرها، حيث يتحلقون حول الأشجار الوارفة بظلالها كشجرة الرولة، والذي يتحلق حولها البائعون، لتتجلى صورة باهية.

تزاور افتراضي!

قالت سلمى سعيد، إن هذه الأيام اختلفت كلياً في كل شيء، لكن أكثر ما يزعجها، هو قلة الاهتمام من الأجيال الجديدة لبدء طقوس العيد باكراً، حيث يكونون نائمين ولا يفضلون القيام مبكراً، لمشاركة أهاليهم فرحة الساعات الأولى بالعيد.

مشيرة إلى أن الجميع أصبح يستغنى عن التزاور والاكتفاء فقط بإرسال الرسائل النصية، عبر الهواتف أو الاكتفاء بحديث قصير عبره، ولذلك قل التزاور بين الناس والحديث عن أحوالهم، وتمضية أوقاتهم عائلياً، وتبادل الأحاديث عن أوضاعهم وذكرياتهم.

أضف تعليقاً