أبوالغيط: محاولات لإنهاء دور الجامعة العربية

Ⅶ جانب من ورشة مؤتمر «فكر15» الذي سينعقد في أبوظبي خلال ديسمبر | البيان عقدت مؤسّسة الفكر العربي بالتعاون مع الأمانة العامّة لجامعة الدول العربية ورشة تحضيرية خاصّة بمؤتمرها السنوي «فكر15» المزمع عقده في أبوظبي ديسمبر المقبل. في مقرّ الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة بحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط الذي أكد خلال الكلمة الافتتاحية أن تحقيق التكامل العربي يحتاج إلى مقاربة جديدة محذراً من الهجوم الحادّ الذي تتعرّض له جامعة الدول العربية قائلا إن هناك محاولات لإنهاء دور الجامعة وتغييرها وتحويلها إلى شيء آخر. وأكد أبوالغيط فيها أن تحقيق التكامل العربي يجب أن يأخذ في الاعتبار طموحات الأغلبية الساحقة من سكان الوطن العربي وهم الشباب، وضرورة تبني نهج يتأسّس على رؤيتهم للواقع العربي، ووعيهم لمعنى العروبة، ومفهومهم حول التكامل. وأشاد أمين عام الجامعة العربية بدور مؤسّسة الفكر العربي التي تتفرّد بهذا النهج العلمي والواقعي في تناول قضية التكامل، وقد عكست أوراق مؤتمر «فكر 14» العام الماضي هذا النهج العقلاني، الذي ينطلق من الواقع ويركّز على الممكن، وذلك في أجواء من الحوار المثمر والمنفتح على مختلف المدارس الفكرية والسياسية، وهو نمط من الحوار الذي ينشّط عقل الأمّة ويجدّد شبابها الفكري ويستنفر طاقاتها. وإذ أكّد أبوالغيط على أن استضافة الورشة التحضيرية هو امتداد لتعاون وثيق ومستمرّ ما بين جامعة الدول العربية ومؤسّسة الفكر العربي، والذي تكلّل بتوقيع مذكّرة تفاهم العام الماضي، شدّد على أن الجامعة العربية تعتزّ بهذه المؤسّسة وبمؤتمرها السنوي، وتفخر بإنجازها العلمي لتحقيق التكامل والنهوض بالعمل العربي المشترك. وحذّر أبو الغيط من الهجوم الحادّ الذي تتعرّض له جامعة الدول العربية، وقال هناك محاولات لإنهاء دور الجامعة وتغييرها وتحويلها إلى شيء آخر. علماً أن الجامعة هي انعكاس لصوت العرب، وهي مركز العمل العربي المشترك منذ تأسيسها سنة 1945، معتبراً أن الورشة تهدف إلى تمكين المثقّفين والمفكّرين من تبيّن صوت الجامعة، وإذا حدثت ظروف أدّت إلى خفوت صوت الجامعة، فهذا لا يعني أنها ماتت، وإنما هي موجودة وستبقى، كما سيبقى الولاء لفكرة العروبة دائماً. هدف استراتيجيبدوره، وأكّد المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي هنري العويط أن مؤسّسة الفكر العربيّ تبنّت موضوعاً محوريّاً لمؤتمراتها وإصداراتها، وهدفاً استراتيجيّاً للثقافة التي تسعى إلى نشرها وترسيخها، وذلك في ضوء ما تشهده المنطقة العربيّة من أحداثٍ وانقسامات وتحدّيات. وبعد مؤتمرها «فكر13» الذي عقدته العام 2014 في مدينة الصخيرات (المملكة المغربيّة) بعنوان: «التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم»، ومؤتمرها «فكر 14» الذي عقدته العام الماضي في مقرّ الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة بعنوان «التكامل العربيّ: التحدّيات والآفاق»، وذلك لمناسبة الذكرى 70 لتأسيس الجامعة، ستستكمل المؤسّسة هذه السنة في مؤتمر «فكر 15» المُزمع عقده في أبوظبي، في 12 و13 و14 ديسمبر المقبل، معالجة الموضوع نفسه من خلال دراسة صيغتين تكامليّتين مميّزتين تجسّدهما تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، وتجربة دولة الإمارات العربيّة المتّحدة. منهجية المؤتمر ثم تحدّث مستشار رئيس مؤسّسة الفكر العربي، أحمد الغزّ عن منهجية مؤتمر «فكر15» وأبرز المحاور والاستراتيجيات التي سيتضمّنها في إطار إعادة تجديد فكرة التكامل العربيّ. إضاءة «الفكر العربي» هي مؤسّسة دولية مستقلّة غير ربحيّة، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو بالتوجّهات الحزبيّة أو الطائفيّة، وهي مبادرة تضامنيّة بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحريّة المسؤولة، وهي تُعنى بمختلف مجالات المعرفة وتسعى لتوحيد الجهود الفكرية والثقافية وتضامن الأمّة والنهوض بها والحفاظ على هويّتها.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً