هدير حرب أفغانستان لا يزال مستمراً بعد 15 عاماً

مهاجمة الجامعة الأميركية بكابول تظهر تزايد سطوة طالبان يسطر شهر سبتمبر الحالي الذكرى الخامسة عشرة لأطول الحروب في التاريخ الأميركي، التي لا تزال نيرانها تتأجج في أفغانستان، وتلقي بظلال ثقيلة على مستقبل البلاد، وتسلط الضوء على فشل استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في إنهاء الصراعات. غير أن الحرب بذاتها لا تجذب الكثير من الاهتمام العالمي، إلا عند حدوث هجوم كبير. يعتبر الوضع في أفغانستان أسوأ من أي وقت مضى منذ العام 2001، يوم أطاح الغزو الأميركي بحكم جماعة طالبان، وأرغمها على إقامة هيكلية خاصة بها للقيادة والسيطرة في باكستان المجاورة. وتسيطر جماعة طالبان اليوم على مناطق أفغانية أكثر من ذي قبل، بفاتورة مرتفعة على صعيد الخسائر البشرية، علماً أن الضحايا في صفوف الجيش الأفغاني قد بلغت حداً حذر الضباط الأميركيون معه من أنه أصبح لا يطاق. ويعمد المقاتلون من المعاقل التي يسيطرون عليها في أفغانستان وباكستان إلى تنفيذ هجمات متزايدة الجرأة، تتضمن أهدافاً في العاصمة كابول، على غرار الهجوم الدموي الأخير على الجامعة الأميركية في أفغانستان. وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى وصوله إلى الرئاسة بإنهاء حروب حقبة سلفه الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش في أفغانستان والعراق. وقد ظن أوباما أنه فيما يتعلق بأفغانستان، فإنه يستطيع إنهاء الحرب بمجرد الإعلان أنها انتهت. وهذا ما أقدم عليه بالفعل في ديسمبر 2014 حين أعلن في خطابه الشهير أن الحرب «قد وصلت إلى نهاية مسؤولة.» إلا أن السلام لم يكن في مصلحة حركة طالبان الأفغانية. وقد اضطر هذا الواقع الجديد أوباما لتبديل مخططاته بالنسبة لأفغانستان، حيث قرر قبل شهرين فقط الإبقاء على 8400 عنصر. ويبدو أوباما على موعد مع بعض الخيارات الصعبة في أفغانستان، التي تستوجب لاتخاذها مواجهة بعض الحقائق الواضحة، كالإقرار بأن الحرب على أفغانستان لا يمكن الفوز بها إلا من خلال باكستان.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً