الفشل الاقتصادي يخنق الانقلابيين ويضاعف معاناة اليمنيين

الفشل الاقتصادي يخنق الانقلابيين ويضاعف معاناة اليمنيين

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا فيما تواصل قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية التقدم في مختلف الجبهات مسنودة بمقاتلات التحالف العربي، يواجه الانقلابيون ثورة اقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بعد عجزهم عن دفع مرتبات الموظفين، وانعدام السيولة النقدية، وانطلاق سلسلة احتجاجات وإضرابات في أهم القطاعات المالية للدولة. وبعد أن عبث الانقلابيون بالاحتياطي النقدي وموارد الدولة في البنك المركزي، وتدخل الحكومة الشرعية للحفاظ على ما تبقى من الاحتياط النقدي الأجنبي وتوجهها نحو نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن، لجأ هؤلاء إلى الأوراق النقدية التالفة بإعطائها للموظفين، وعجزوا عن دفع رواتب قطاعات أخرى، لكن المحلات التجارية رفضت التعامل مع هذه الأوراق التالفة. وبسبب انهيار سعر الريال أمام الدولار وبلوغه 320 ريالاً لكل دولار واحد مقارنة بـ220 ريالاً عند اقتحام الانقلابيين العاصمة نهاية العام 2014، وارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة تجاوزت الـ60‎‎ في المئة في ظل توقف الحركة الاقتصادية بشكل كلي بسبب الحرب التي فجرها الانقلابيون، ما فاقم من معاناة الملايين، حيث أصبح 15 مليون يمني يبحثون عن المساعدات الغذائية، فيما يعاني نصف هؤلاء من الأمن الغذائي بشكل كلي. لا رواتب ومع تأكيد الإدارة الحالية للبنك المركزي أن البنك سيتوقف عن دفع رواتب الموظفين الشهر الجاري، وإقدام الانقلابيين على وقف كل مستحقات العاملين في المؤسسات العامة، توقفت معظم الجهات الحكومية عن العمل وظهرت خالية إلا من عدد محدود من الموظفين لعدد محدود من الساعات، في حين لجأ العاملون في قطاعات أخرى إلى الإضراب الشامل وخصوصاً القطاعات الإيرادية. وفي ظل أوضاع اقتصادية مأساوية تقترب من المجاعة، أغلقت معظم مكاتب البريد أبوابها أمام الموظفين الباحثين عن رواتبهم التي لم تعد تكفي، فيما نصب العاملون في المؤسسة العامة للاتصالات أول خيمة لاعتصام مفتوح بالقرب من مبنى الوزارة، احتجاجاً على وقف مستحقاتهم المالية، بينما أعلن العاملون في وزارة المالية ومصلحة الجمارك ومصلحة الضرائب، إضراباً مفتوحاً عن العمل إلى حين إعادة كل مستحقاتهم المالية التي أوقفها الانقلابيون ووجهوا عائدات الضرائب والجمارك لصالح المجهود الحربي. لا أعياد ووسط هذا الغضب الشعبي والاحتجاجات التي بدأتها قطاعات إيرادية هامة، يحل على اليمنيين عيد الأضحى المبارك من دون بهجة أو استعدادات اعتادوا عليها طوال عقود من الزمن، وبدت المحلات التجارية خالية من الزبائن الراغبين بشراء ملابس العيد لأطفالهم، وانتشر المتسولون في تقاطعات الشوارع وأمام المحلات التجارية الكبيرة أملاً في الحصول على أي مساعدة من بعض الميسورين، فيما المخاوف تتعاظم من انهيار اقتصادي شامل إذا أصر الانقلابيون على الحرب وتوقف البنك المركزي عن دفع الرواتب. لا مدارس لا تقتصر مأساة اليمنيين على حلول عيد الأضحى كونها مناسبة دينية عظيمة يحتفل بها المسلمون في العالم، ولكن حلول العام الدراسي الجديد يضاعف من المعاناة، حيث إن أكثر من 800 ألف طالب لم يتمكنوا العام الماضي من الالتحاق بالمدارس، وهذا الرقم مرشح للزيادة هذا العام بسبب الفقر الذي اجتاح أكثر من ثلثي سكان اليمن، إلى جانب المخاوف من توقف مرتبات المعلمين وافتقاد الكثير من المدارس للوازم استقبال الطلبة.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً