تهديدات روسية تحوم فوق الانتخابات الأميركية

تهديدات روسية تحوم فوق الانتخابات الأميركية

احتدم التنافس بين مرشحي الرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطية هيلاري كلينتون، قبل شهرين من موعد الانتخابات، وفق أحدث استطلاعات للرأي. حيث تبدو الرؤية غير واضحة حتى الآن بشأن ساكن البيت الأبيض القادم، في وقت تخشى الولايات المتحدة أن تسعى روسيا للتأثير على مجرى الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل، ولا سيما عبر عمليات قرصنة معلوماتية أصدر بشأنها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) تحذيراً رسمياً. وقال مسؤول في سلطات أريزونا لصحيفة «واشنطن بوست» إن «اف بي اي» تمكن من الوصول في خيط تحقيقاته حول عمليات الاختراق إلى قراصنة معلوماتيين روس، من غير أن يؤكد أنهم كانوا عملاء لحساب الدولة الروسية. تحذير رسمي وعلى أثر هذه الهجمات أصدر «اف بي اي» تحذيراً رسمياً موجهاً إلى جميع الولايات، وخصوصاً تلك التي تسمح بالتصويت عبر البريد الإلكتروني أو على الإنترنت، وهي وسائل تعتبر أكثر عرضة للاختراق. وقال خبير الوسائل المعلوماتية في الانتخابات دوغلاس جونز، إن 70 في المئة فقط من الناخبين الأميركيين يدلون بأصواتهم بواسطة بطاقات يتم فرزها وتعدادها آلياً ويمكن معاودة تعدادها إذا اقتضت الحاجة. ورأى أن من المستبعد أن ينجح قراصنة روس في التسبب بهزيمة أحد المرشحين لمنافسه في الانتخابات، لكنه قال «إثارة الفوضى أسهل من تغيير النتائج بصورة منهجية». سيناريوهات محتملة وعرض الخبير، الذي يعمل في جامعة ايوا، ثلاث وسائل محتملة من أجل ذلك، وهي «إثارة انطباع بأن النتائج تم تزويرها، من خلال توجيه رسائل إلكترونية زائفة تجري صياغتها بمهارة، مثلاً إلى موقع ويكيليكس أو اختراق قواعد بيانات انتخابية مركزية». وأشار أخيراً إلى أنه «إذا تمكن متسلل من شطب قوائم انتخابية ولو لجزء ضئيل من الناخبين في ولاية، فهذا سيثير الفوضى في مكاتب التصويت المعنية». وتعقد لجنة المساعدة للانتخابات، وهي وكالة حكومية مكلفة مساعدة الولايات على تنظيم عمليات الاقتراع، اجتماعاً اليوم الخميس وعلى جدول أعمالها لضمان أمن عملية الاقتراع في 8 نوفمبر. ضبابية الرؤية إلى ذلك، أظهر استطلاع أجرته شبكة «سي. أن. أن» ومؤسسة «أو. آر. سي» العالمية، نشرت نتائجه أمس تقدم ترامب على كلينتون بنقطتين مئويتين، جامعاً 45 في المئة مقابل 43 في المئة من أصوات الناخبين المحتملين، فيما أفاد استطلاع آخر لشبكة «أن. بي. سي. نيوز»، وشمل الناخبين المسجلين بتقدم المرشحة الديمقراطية على خصمها الجمهوري بست نقاط بواقع 48 في المئة للأولى و42 في المئة للثاني. وفي استطلاع ثالث تم إجراؤه لحساب صحيفة «واشنطن بوست» غطى خمسين ولاية أميركية كشف عن تقدم قوي لكلينتون، من حيث أصوات الكليات الانتخابية، بل وفي بعض معاقل الجمهوريين. طواف وبعد أن أتم المرشحان طوافهما على المناطق الشمالية من البلاد، توجهت كلينتون نحو مدينة تامبا في ولاية فلوريدا التي تعتبر أساسية وقادرة على ترجيح الكفة لهذا المرشح أو ذاك، بينما يتوقع وصول ترامب إلى فيرجينيا. ومن ثم إلى نورث كارولينا لعقد لقاءات جماهيرية. وفي كلمة استغرقت 45 دقيقة ألقاها في ولاية نورث كارولينا وصف تيم كين، المرشح لتولي منصب نائب الرئيس ضمن بطاقة هيلاري كلينتون الانتخابية، ترامب بأنه «خطر وليست لديه دراية» عندما يتعلق الأمر بالشؤون الدولية. وقال إن المرشح الجمهوري، لا يحترم المؤسسة العسكرية الأميركية، وعاجز عن إدراك الحقائق الأساسية في ما يتعلق بعلاقات الولايات المتحدة بروسيا وأميركا الجنوبية. وفي حديثه أمام التجمع الانتخابي في فرجينيا، وهي ولاية بها عدد كبير من العسكريين، بدأ ترامب بالتعهد بمساعدة قدامى المحاربات، إذا فاز في انتخابات الثامن من نوفمبر المقبل. وقال أيضاً إنه سيعمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل المشكلة، التي يشكلها تنظيم داعش.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً