حكومة تونس تطالب القضاء العسكري بحظر “حزب التحرير”

طلبت الحكومة التونسية من القضاء العسكري حظر “حزب التحرير” الإسلامي الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة إسلامية، بحسب ما أفاد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس اليوم الأربعاء. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إنه “تم إيداع طلب (لدى القضاء العسكري) بحظر (الحزب) في الأيام الأخيرة. ونحن في انتظار قرار قاضي التحقيق العسكري”.ووفق المصدر، فإن صدور قرار بحظر حزب التحرير أمر وشيك.وفي 29 أغسطس (آب) الماضي ألغت محكمة تونس الابتدائية قراراً كانت أصدرته في 15 من الشهر نفسه ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة 30 يوماً، إثر طعن الحزب في هذا القرار.وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر العام 2011.وكان الحزب تحدى السلطات وأعلن في 17 أغسطس (آب) أنه لن يمتثل للقرار القضائي داعياً إياها إلى التراجع عنه.تهديد وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال إشرافه على اجتماع “مجلس الأمن القومي” الذي يضم كبار القادة العسكريين إلى وضع حد لحزب التحرير بعدما هدد في بيان بـ”قطع رؤوس وأياد” عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس.وقال قائد السبسي حينذاك “حزب التحرير، إلى متى؟” مضيفاً “أصبح يهدد سنقطع رؤوسكم وأيديكم. ماذا نفعل نحن؟ نصفق؟ أم نذهب الى المحكمة فتقول لهم سامحتكم”.تطاول وأضاف أنه “يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى أن يقول الحزب نقطع الأيادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟”.وفي 30 أغسطس (آب) الماضي، اتهم حزب التحرير في بيان الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيسي في سكرة قرب العاصمة ليلة 29 أغسطس (آب) “بعد أن كانوا قد مزقوها في 14 أغسطس (آب)” معتبراً ذلك “أعمال بلطجة وإجرام”.وأورد الحزب في البيان “ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنجليز أن .. هناك رؤوسا وأياديَ ستقطع” قبل أن يتراجع في بيان ثان ويقول إن “الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحداً ولا ولن يقطع الرؤوس فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعاً”.واعتبر مراقبون أن حزب التحرير “ورط نفسه بهذا التهديد لأن السلطات يمكن أن تستغله في المطالبة بحل الحزب قانونياً”.وفي يونيو (حزيران) الماضي منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي “لأسباب أمنية” في ظل حالة الطوارئ.ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى أنها تهدد الأمن العام.وكان حزب التحرير محظوراً إبان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987).وبعد الإطاحة ببن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصاً قانونياً.وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة الإسلامية، حزب التحرير ترخيصاً.وحزب التحرير الإسلامي أسسه القاضي تقي الدين النبهاني في القدس مطلع عام 1953.والحزب منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات آسيا الوسطى رغم أنه محظور في معظم الدول العربية والإسلامية.


الخبر بالتفاصيل والصور



طلبت الحكومة التونسية من القضاء العسكري حظر “حزب التحرير” الإسلامي الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة إسلامية، بحسب ما أفاد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس اليوم الأربعاء.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إنه “تم إيداع طلب (لدى القضاء العسكري) بحظر (الحزب) في الأيام الأخيرة. ونحن في انتظار قرار قاضي التحقيق العسكري”.

ووفق المصدر، فإن صدور قرار بحظر حزب التحرير أمر وشيك.

وفي 29 أغسطس (آب) الماضي ألغت محكمة تونس الابتدائية قراراً كانت أصدرته في 15 من الشهر نفسه ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة 30 يوماً، إثر طعن الحزب في هذا القرار.

وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر العام 2011.

وكان الحزب تحدى السلطات وأعلن في 17 أغسطس (آب) أنه لن يمتثل للقرار القضائي داعياً إياها إلى التراجع عنه.

تهديد
وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال إشرافه على اجتماع “مجلس الأمن القومي” الذي يضم كبار القادة العسكريين إلى وضع حد لحزب التحرير بعدما هدد في بيان بـ”قطع رؤوس وأياد” عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس.

وقال قائد السبسي حينذاك “حزب التحرير، إلى متى؟” مضيفاً “أصبح يهدد سنقطع رؤوسكم وأيديكم. ماذا نفعل نحن؟ نصفق؟ أم نذهب الى المحكمة فتقول لهم سامحتكم”.

تطاول
وأضاف أنه “يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى أن يقول الحزب نقطع الأيادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟”.

وفي 30 أغسطس (آب) الماضي، اتهم حزب التحرير في بيان الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيسي في سكرة قرب العاصمة ليلة 29 أغسطس (آب) “بعد أن كانوا قد مزقوها في 14 أغسطس (آب)” معتبراً ذلك “أعمال بلطجة وإجرام”.

وأورد الحزب في البيان “ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنجليز أن .. هناك رؤوسا وأياديَ ستقطع” قبل أن يتراجع في بيان ثان ويقول إن “الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحداً ولا ولن يقطع الرؤوس فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعاً”.

واعتبر مراقبون أن حزب التحرير “ورط نفسه بهذا التهديد لأن السلطات يمكن أن تستغله في المطالبة بحل الحزب قانونياً”.

وفي يونيو (حزيران) الماضي منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي “لأسباب أمنية” في ظل حالة الطوارئ.

ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى أنها تهدد الأمن العام.

وكان حزب التحرير محظوراً إبان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987).

وبعد الإطاحة ببن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصاً قانونياً.

وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة الإسلامية، حزب التحرير ترخيصاً.

وحزب التحرير الإسلامي أسسه القاضي تقي الدين النبهاني في القدس مطلع عام 1953.

والحزب منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات آسيا الوسطى رغم أنه محظور في معظم الدول العربية والإسلامية.

رابط المصدر: حكومة تونس تطالب القضاء العسكري بحظر “حزب التحرير”

أضف تعليقاً