ديوان المحاسبة يرصد 84 ملاحظة ومخالفة على الوزارات

أكد ديوان المحاسبة أنه في ضوء البيانات والإيضاحات التي حصل عليها ديوان المحاسبة، واستناداً إلى مخالفات وتجاوزات في تنفيذ ميزانية السنة المالية 2015، فإن ديوان المحاسبة لا يسعه أن يقبل أرقام الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2015، ما لم تعالج تلك المخالفات والتجاوزات بما

يتفق مع القوانين والأنظمة النافذة.وقال الدكتور حارب سعيد العميمي، رئيس ديوان المحاسبة في التقرير النهائي عن ملاحظات الديوان بنتيجة التدقيق في الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية 2015 الذي حصلت «الخليج» على نسخة منه، أسفرت نتائج المراجعة للحساب وللأداء المالي في تنفيذ ميزانية السنة المالية 2015 عن ظواهر عدة يتعين الوقوف عندها وإيلاؤها الاهتمام اللازم، من قبل متخذي القرار، لمعالجتها وبما يساعد في تحسين جودة البيانات المالية للحساب الختامي الموحد من جهة، ورفع مستوى الأداء الحكومي في تنفيذ الميزانية من جهة أخرى.وأضاف: على صعيد الحساب الختامي نرى أنه لا تزال هنالك إشكاليات كبيرة تقف حائلاً دون التمكن من إعداد هذا الحساب بالصورة المثلى والمتكاملة والتي تجعله حساباً شاملاً لكافة الجهات الاتحادية دون استثناء ومعبراً تعبيراً حقيقياً عن المركز المالي للحكومة الاتحادية، وقد تناول هذا التقرير أهم تلك الاشكاليات والمعالجات المقترحة لتلافيها مستقبلاً في ضوء القواعد والأحكام القانونية النافذة ومعايير المحاسبة الدولية ذات الصلة.أما على صعيد الأداء المالي فلا تزال ظواهر الانحراف في تنفيذ الميزانية قائمة ومتكررة على مستوى أغلب الجهات الاتحادية، حيث كشف التنفيذ عن تجاوزات في استخدام اعتمادات الميزانية، فضلاً عن التعديلات الكثيرة التي تُجرى على الميزانية، من خلال المناقلات المالية بين مجموعات وبنود الإنفاق بها، واستمرار ظهور نسب كبيرة من الاعتمادات غير المستخدمة.وأشار التقرير إلى أنه بلغ إجمالي الإيرادات التقديرية للوزارات الاتحادية للسنة المالية 2015، مبلغ قدره 49.100.000.000 درهم في حين بلغت الإيرادات المحصلة فعلاً 46.150.069.110.14 درهم، بنقص قدره (2.949.930.889.86) درهم، وبنسبة نقص (6.01 %) من إجمالي الإيرادات التقديرية لذات السنة.وجاء في التقرير أنه انخفضت قيمة الضرائب الفعلية المحصلة خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة بمبلغ.005.180.203 درهم وبنسبة نقص قدرها 51.80%، كما انخفضت قيمة الإيرادات الفعلية المحصلة من الإسهامات الاجتماعية خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة بمبلغ 532.481.342.89 درهم وبنسبة نقص قدرها 42.80%.وأوضح التقرير أنه لم تبين المذكرة الإيضاحية المرفقة بالحساب الختامي أسباب هذا النقص في التحصيل بالنسبة لكل من الضرائب والإسهامات الاجتماعية، لذا طلب الديوان ضرورة تضمين المذكرة الايضاحية الأسباب التي أدت إلى انخفاض قيمة الإيرادات المحصلة عن المقدرة وبهذه النسبة الكبيرة.واشار التقرير إلى ان وزارة المالية، أوضحت في ردها على هذه الملاحظة بكتابها رقم 278 المرسل بتاريخ 17 فبراير/‏شباط 2016 أن السبب يعود لانخفاض عوائد ضرائب التبغ وأن ذلك الموضوع رفع إلى اللجنة المالية والاقتصادية في اجتماعها الرابع والعشرين الذي عقد في مارس 2015 وقد وجهت اللجنة الموقرة بقيام الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق والمتابعة مع حكومة دبي وجارية المتابعة.اما فيما يتعلق بانخفاض قيمة الايرادات الفعلية المحصلة من الإسهامات الاجتماعية، خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة فيعود السبب لعدم موافاة وزارة المالية بقيمة المحصل منها بمعرفة دائرة المالية بحكومة أبوظبي. اعتمادات غير مستخدمة وأشار تقرير ديوان المحاسبة إلى أنه تبين من خلال تقييم نتائج تنفيذ الميزانية لدى بعض الوزارات والجهات الخدمية المستقلة ظهور اعتمادات غير مستخدمة بنسب تزيد على 10% من الاعتمادات المقدرة في ميزانياتها، فعلى سبيل المثال بلغت نسبة الاعتمادات غير المستخدمة إلى إجمالي المصروفات التقديرية في وزارة المالية 20%، الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية 17%، هيئة التأمين 43%، وزارة الاقتصاد 14%، صندوق الزواج 30%، وزارة الطاقة 14%، هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية 17%، وزارة التنمية والتعاون الدولي 11%، للهيئة الوطنية للمؤهلات 28%، مجمع كليات التقنية العليا 11%، المركز الوطني للاحصاء 26%، الهيئة الاتحادية للجمارك 33% هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس 21%.وجاء في التقرير انه يرجع السبب في ذلك إلى عدم دقة الخطط والتقديرات التي أعدت على أساسها الميزانية التقديرية، حيث ظهرت اعتمادات غير مستخدمة في بعض البنود وتجاوز في بنود أخرى، ما ترتب عليه إجراء كثير من المناقلات. وطلب ديوان المحاسبة ضرورة إعادة تقييم فعالية الإجراءات المتبعة لإعداد الميزانية التقديرية للوزارات والجهات الخدمية المستقلة ومراعاة ربطها بشكل أكثر فاعلية مع أهداف البرامج والأنشطة المتوقعة للوزارات والجهات الحكومية.من جانبها أفادت وزارة المالية بأن الميزانية الاتحادية تعد وفق أفضل الممارسات العالمية وعلى أساس هيكل برامج يعتمده مجلس الوزراء وأنشطة وخدمات توزع عليها الميزانية التقديرية، وهذا ما تؤكده وزارة المالية، من خلال ورش العمل لرفع كفاءة اعداد الميزانية لكل جهه اتحادية، كما ان هناك مؤشرات لقياس الأداء يتابعها مكتب رئاسة مجلس الوزراء وعلى مكاتب التدقيق الداخلي في كل جهة التحقق من دقه عملياتها ورفع تقاريها للوزير. 57 ملاحظة واشار التقرير إلى أن الملاحظات في شأن البيانات المالية للحساب الختامي العام للسنة المالية 2015 شملت وجود أرصدة ذمم مدينة لم تسدد منذ فترة طويلة بلغت ما يقارب 500.000.000.00 درهم، ان هناك (3) جهات خدمية مستقلة لم تتلق دعماً من الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2014 على الرغم من كونها جهات اتحادية حيث تحصل على هذا الدعم من ميزانية حكومة أبوظبي المحلية فقط، وعدم التزام بعض الوزارات بالموعد النهائي لإقفال الحسابات، وعدم دقة الخطط والتقديرات التي أعدت على أساسها الميزانية العامة حيث ظهرت اعتمادات غير مستخدمة في بعض البنود وتجاوز في بنود أخرى، ما ترتب عليه اجراء مناقلات، وتحميل السنة المالية 2015 بنفقات تخص سنوات سابقة، وعدم وجود آلية مؤتمته لتسوية إيردات الدرهم الإلكتروني، والتحفظ على التصرفات التي قامت بها وزارة الصحة بالمخالفة للقانون فيما يتعلق بالاعتمادات المخصصة لمركز العكامية للرعاية الصحية بالفجيرة. وكشف التقرير عن 84 مخالفة وملاحظة أسفرت عنها رقابة ديوان المحاسبة على تنفيذ الميزانية العامة للسنة المالية المنتهية في 31/‏12/‏2015 في الوزارات الاتحادية، فيما يتصل بوزارة المالية شملت الملاحظات تدني نسبة تحصيل الإيرادات من الضرائب، وتجاوز المبالغ المصروفة لقاء تخصيص سكن حكومي لبعض الموظفين للحد الأقصى للقيم الإيجارية المسموح بها بحسب جدول إيجارات مساكن الموظفين، وعدم موافاة ديوان المحاسبة بتقرير الجرد السنوي لموجودات الوزارة.وعلى صعيد وزارة الداخلية تضمنت إضافة إيرادات ( 192.543.810 ) دراهم تم توريدها خلال السنة المالية 2016 إلى إيرادات السنة المالية 2015، وعدم صدور بعض القرارات من مجلس الوزراء تنفيذاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (21) لسنة 1995 في شأن السير والمرور، وعدم إلتزام إدارات المرور والترخيص بتوريد قيمة المخالفات المرورية إلى حساب الحكومة الاتحادية. «العمل» سابقاً واشار التقرير إلى انه شاب نظام استخدام وتخصيص السيارات وزارة العمل «سابقاً» قصور تمثل في عدم قيامها بمسك سجل منتظم لحركة السيارات بالوزارة وإدارة عهدتها بشكل موثق وسليم وفقاً للأصول، واستئجار 57 سيارة إضافية من هيئة الإمارات للمواصلات غير مدرجة بقائمة السيارات التي يشملها العقد المبرم معها، وتخصيص 10 سيارات فارهة لخدمات الضيافة، إلا إنها وزّعت لتستخدمها الإدارات المختلفة، واستئجار (9) سيارات أخرى بدلاً عنها لتغطية خدمات الضيافة. «الأشغال العامة» سابقاً أما الملاحظات على وزارة الاشغال العامة سابقاً، فكانت صرف بدل هاتف لبعض الموظفين دون وجه حق، وعدم الاستلام النهائي للمشاريع بالرغم من مرور سنة من استلامها ابتدائياً، وعدم تقديم تأمين على الأعمال المنفذة بموجب الأوامر التغييرية، وعدم صرف الدفعات الختامية لبعض المشروعات رغم مضي فترة طويلة على الانتهاء من استلامها ابتدائياً. الاقتصاد وشملت الملاحظات على وزارة الاقتصاد، إعادة تعيين موظف دائم على بند أتعاب الخبراء والمستشارين، وترقية موظفين ترقية وظيفية بناءً على نتائج تقييم الأداء لسنوات سابقة، وتجاوز الحد الاقصى المقرر للوكيل المساعد بشأن اعتماد أمر التكليف، والتعاقد مع شركات عن طريق القرارات الوزارية بالمخالفة للائحة المشتريات التي تقضي بأن تكون الوحدة التنظيمية للمشتريات مسؤولة عن تأمين جميع مشتريات الجهة الاتحادية وتنفيذها بشكل فعال، وقيام الوزارة باستلام صوري لبعض الأصناف التي لم تورّد بعد وصرف كامل قيمتها بمبلغ (1.477.460) درهما، وعدم ابلاغ ديوان المحاسبة بالمخالفة المالية التي شابت جرد سلفة ملحقية نيودلهي بمبلغ (330.179) درهماً. التربية وعن ملاحظات وزارة التربية والتعليم، وجود تضارب مصالح في بعض المناطق التعليمية، منها تنفيذ بعض الأعمال الإنشائية بمدرسة الوطنية الأساسية، بمعرفة أحد أعضاء الهيئة التدريسية، وتوريد وتركيب بعض مواد البناء والأبواب بمعرفة شركة يملكها ويديرها رئيس قسم الخدمات المساندة في منطقة رأس الخيمة، وشراء وجبات للاحتفال باليوم الوطني من مقهى ومطبخ مملوك لموظف إداري في منطقة أم القيوين التعليمية، وتوفير خدمات الطباعة لإحدى المدارس من خلال شركة تملكها سكرتيرة المدرسة.كما شملت الملاحظات تزايد مديونيات على وزارة التربية والتعليم، تخص نفقات الكهرباء والماء والمواصلات للعام المالي 2015 وما قبله وعدم قيام الوزارة بسداد بعض الديون عن فواتير الكهرباء والماء المستحقة عن العام المالي 2012 وحتى 31/‏12/‏2015 بمبلغ 234.397.393.20 درهما، وعدم سداد القسط المستحق عن شهر ديسمبر/‏كانون الأول 2015 لمؤسسة الإمارات للنقل والخدمات بمبلغ (25.842.250.00) درهماً.وعدم تحصيل القيمة الايجارية للمساكن الحكومية التابعة لمنطقة الفجيرة التعليمية بمبلغ ( 229.000 ) درهم وتوريدها للخزانة العامة، و صرف مبلغ ( 608.928 ) درهماً من دون وجه حق كتأمين صحي لمن انتهت خدماتهم من موظفي مدارس الغد، وتحميل خزانة الدولة قيمة الصيانة الشاملة لمدرسة المثنى بمنطقة الفجيرة التعليمية بقيمة إجمالية للعقد قدرها (1.422.870.98) درهماً من دون الاستفادة منها. وزارة التنمية العدل أما الملاحظات على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «سابقاً» فشملت وجود مخالفات شابت إجراءات بيع بعض الأصول الرأسمالية، قيد وتسجيل إيرادات تخص عام 2014 ضمن إيرادات عام 2015، تجاوز المبالغ المصروفة لقاء تخصيص سكن حكومي لبعض الموظفين الحد الأقصى للقيم الإيجارية المسموح بها بحسب جدول إيجارات مساكن الموظفين، عدم استيفاء شروط الوصف الوظيفي لشاغلي بعض الوظائف المهمة في الوزارة، إبرام عقود مع بعض المستخدمين في الوزارة لا تخضع لأي نظام وظيفي وخصم رواتبهم على بنود غير مختصة، مخالفات التي شابت الإعارة من ملاك جامعة الإمارات إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. الصحة أوضح تقرير ديوان المحاسبة أن الملاحظات على وزارة الصحة تضمنت بشأن عدم إفصاح الحساب الختامي للعام المالي 2015 عن التنفيذ الفعلي للميزانية، اعتماد المناقلات التي تمت على أبواب الميزانية للعام المالي 2015 من غير السلطة المختصة، واعتماد مناقلات وهمية بقيمة اجمالية (2.000.000.00) درهم، وعدم تضمين الذمم المدينة بنحو (9.132.962.00) درهم قيمة مديونيات بعض المرضى المتعثرين في السداد بمستشفيات بعض المناطق الطبية.كما تضمنت الملاحظات على وزارة الصحة، عدم التحقق من الوجود الفعلي لرصيد سلفة جهات حكومية حساب رقم (322903)، حكومية قدره (50.702.435.65) درهما يمثل سلفاً للمكاتب الصحية بسفارات الدولة لدى بعض الدول، وتحميل بند مصروفات صيانة الآلات والمعدات رقم (223904) بمبالغ دون وجه حق عن أجهزة معطلة، ولم تجر صيانة لها منذ فترات بسبب قصور في متابعة تنفيذ عقد الصيانة رقم 240/2005، وصرف علاوة فنية غير مستحقة للموظف رقم 47433 وحصوله على مبلغ 288.000.00 درهم دون وجه حق نتيجة لذلك، وعدم تحميل المصروفات للعام المالي 2015 بمبلغ (300.768.00) درهماً قيمة راتب الموظف – رقم (502394) – رغم انتقاله إلى وزارة الصحة ومباشرته العمل منذ ابريل/نيسان 2012.وتمثلت الملاحظات على وزارة البيئة والمياه في ضعف التنسيق بين الوزارة والجهات المختصة في الدولة، عن آلية الافراج عن الارساليات عبر المنافذ الجوية في إمارة دبي. الشؤون الاجتماعية شملت الملاحظات على وزارة الشؤون الاجتماعية «سابقا» عدم قيام الوزارة بإلزام الموردين بتقديم الكفالات البنكية النهائية قبل توقيع العقود التي تزيد قيمتها على.00100.000 درهم، تجاوز حدود صلاحية التوقيع على رسالة تحويل داخلية بمبلغ 2.684.120.64 درهم، وصرف مساعدة اجتماعية لفئة المعاق دون سن 18 عاماً، على الرغم من تجاوز دخل العائل المقتدر قيمة المساعدة المفترضة للعائل، وصرف المساعدات الاجتماعية بأكثر أو بأقل من المستحق لفئة العاجزين مادياً، وعدم تحديث المستندات ذات الصلة بصرف علاوة السكن المنفرد لفئة العاجز صحياً.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أكد ديوان المحاسبة أنه في ضوء البيانات والإيضاحات التي حصل عليها ديوان المحاسبة، واستناداً إلى مخالفات وتجاوزات في تنفيذ ميزانية السنة المالية 2015، فإن ديوان المحاسبة لا يسعه أن يقبل أرقام الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2015، ما لم تعالج تلك المخالفات والتجاوزات بما يتفق مع القوانين والأنظمة النافذة.
وقال الدكتور حارب سعيد العميمي، رئيس ديوان المحاسبة في التقرير النهائي عن ملاحظات الديوان بنتيجة التدقيق في الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية 2015 الذي حصلت «الخليج» على نسخة منه، أسفرت نتائج المراجعة للحساب وللأداء المالي في تنفيذ ميزانية السنة المالية 2015 عن ظواهر عدة يتعين الوقوف عندها وإيلاؤها الاهتمام اللازم، من قبل متخذي القرار، لمعالجتها وبما يساعد في تحسين جودة البيانات المالية للحساب الختامي الموحد من جهة، ورفع مستوى الأداء الحكومي في تنفيذ الميزانية من جهة أخرى.
وأضاف: على صعيد الحساب الختامي نرى أنه لا تزال هنالك إشكاليات كبيرة تقف حائلاً دون التمكن من إعداد هذا الحساب بالصورة المثلى والمتكاملة والتي تجعله حساباً شاملاً لكافة الجهات الاتحادية دون استثناء ومعبراً تعبيراً حقيقياً عن المركز المالي للحكومة الاتحادية، وقد تناول هذا التقرير أهم تلك الاشكاليات والمعالجات المقترحة لتلافيها مستقبلاً في ضوء القواعد والأحكام القانونية النافذة ومعايير المحاسبة الدولية ذات الصلة.
أما على صعيد الأداء المالي فلا تزال ظواهر الانحراف في تنفيذ الميزانية قائمة ومتكررة على مستوى أغلب الجهات الاتحادية، حيث كشف التنفيذ عن تجاوزات في استخدام اعتمادات الميزانية، فضلاً عن التعديلات الكثيرة التي تُجرى على الميزانية، من خلال المناقلات المالية بين مجموعات وبنود الإنفاق بها، واستمرار ظهور نسب كبيرة من الاعتمادات غير المستخدمة.
وأشار التقرير إلى أنه بلغ إجمالي الإيرادات التقديرية للوزارات الاتحادية للسنة المالية 2015، مبلغ قدره 49.100.000.000 درهم في حين بلغت الإيرادات المحصلة فعلاً 46.150.069.110.14 درهم، بنقص قدره (2.949.930.889.86) درهم، وبنسبة نقص (6.01 %) من إجمالي الإيرادات التقديرية لذات السنة.
وجاء في التقرير أنه انخفضت قيمة الضرائب الفعلية المحصلة خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة بمبلغ.005.180.203 درهم وبنسبة نقص قدرها 51.80%، كما انخفضت قيمة الإيرادات الفعلية المحصلة من الإسهامات الاجتماعية خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة بمبلغ 532.481.342.89 درهم وبنسبة نقص قدرها 42.80%.وأوضح التقرير أنه لم تبين المذكرة الإيضاحية المرفقة بالحساب الختامي أسباب هذا النقص في التحصيل بالنسبة لكل من الضرائب والإسهامات الاجتماعية، لذا طلب الديوان ضرورة تضمين المذكرة الايضاحية الأسباب التي أدت إلى انخفاض قيمة الإيرادات المحصلة عن المقدرة وبهذه النسبة الكبيرة.
واشار التقرير إلى ان وزارة المالية، أوضحت في ردها على هذه الملاحظة بكتابها رقم 278 المرسل بتاريخ 17 فبراير/‏شباط 2016 أن السبب يعود لانخفاض عوائد ضرائب التبغ وأن ذلك الموضوع رفع إلى اللجنة المالية والاقتصادية في اجتماعها الرابع والعشرين الذي عقد في مارس 2015 وقد وجهت اللجنة الموقرة بقيام الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق والمتابعة مع حكومة دبي وجارية المتابعة.
اما فيما يتعلق بانخفاض قيمة الايرادات الفعلية المحصلة من الإسهامات الاجتماعية، خلال السنة المالية 2015 عن تقديراتها المعتمدة فيعود السبب لعدم موافاة وزارة المالية بقيمة المحصل منها بمعرفة دائرة المالية بحكومة أبوظبي.

اعتمادات غير مستخدمة

وأشار تقرير ديوان المحاسبة إلى أنه تبين من خلال تقييم نتائج تنفيذ الميزانية لدى بعض الوزارات والجهات الخدمية المستقلة ظهور اعتمادات غير مستخدمة بنسب تزيد على 10% من الاعتمادات المقدرة في ميزانياتها، فعلى سبيل المثال بلغت نسبة الاعتمادات غير المستخدمة إلى إجمالي المصروفات التقديرية في وزارة المالية 20%، الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية 17%، هيئة التأمين 43%، وزارة الاقتصاد 14%، صندوق الزواج 30%، وزارة الطاقة 14%، هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية 17%، وزارة التنمية والتعاون الدولي 11%، للهيئة الوطنية للمؤهلات 28%، مجمع كليات التقنية العليا 11%، المركز الوطني للاحصاء 26%، الهيئة الاتحادية للجمارك 33% هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس 21%.وجاء في التقرير انه يرجع السبب في ذلك إلى عدم دقة الخطط والتقديرات التي أعدت على أساسها الميزانية التقديرية، حيث ظهرت اعتمادات غير مستخدمة في بعض البنود وتجاوز في بنود أخرى، ما ترتب عليه إجراء كثير من المناقلات.
وطلب ديوان المحاسبة ضرورة إعادة تقييم فعالية الإجراءات المتبعة لإعداد الميزانية التقديرية للوزارات والجهات الخدمية المستقلة ومراعاة ربطها بشكل أكثر فاعلية مع أهداف البرامج والأنشطة المتوقعة للوزارات والجهات الحكومية.
من جانبها أفادت وزارة المالية بأن الميزانية الاتحادية تعد وفق أفضل الممارسات العالمية وعلى أساس هيكل برامج يعتمده مجلس الوزراء وأنشطة وخدمات توزع عليها الميزانية التقديرية، وهذا ما تؤكده وزارة المالية، من خلال ورش العمل لرفع كفاءة اعداد الميزانية لكل جهه اتحادية، كما ان هناك مؤشرات لقياس الأداء يتابعها مكتب رئاسة مجلس الوزراء وعلى مكاتب التدقيق الداخلي في كل جهة التحقق من دقه عملياتها ورفع تقاريها للوزير.

57 ملاحظة

واشار التقرير إلى أن الملاحظات في شأن البيانات المالية للحساب الختامي العام للسنة المالية 2015 شملت وجود أرصدة ذمم مدينة لم تسدد منذ فترة طويلة بلغت ما يقارب 500.000.000.00 درهم، ان هناك (3) جهات خدمية مستقلة لم تتلق دعماً من الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2014 على الرغم من كونها جهات اتحادية حيث تحصل على هذا الدعم من ميزانية حكومة أبوظبي المحلية فقط، وعدم التزام بعض الوزارات بالموعد النهائي لإقفال الحسابات، وعدم دقة الخطط والتقديرات التي أعدت على أساسها الميزانية العامة حيث ظهرت اعتمادات غير مستخدمة في بعض البنود وتجاوز في بنود أخرى، ما ترتب عليه اجراء مناقلات، وتحميل السنة المالية 2015 بنفقات تخص سنوات سابقة، وعدم وجود آلية مؤتمته لتسوية إيردات الدرهم الإلكتروني، والتحفظ على التصرفات التي قامت بها وزارة الصحة بالمخالفة للقانون فيما يتعلق بالاعتمادات المخصصة لمركز العكامية للرعاية الصحية بالفجيرة.

وكشف التقرير عن 84 مخالفة وملاحظة أسفرت عنها رقابة ديوان المحاسبة على تنفيذ الميزانية العامة للسنة المالية المنتهية في 31/‏12/‏2015 في الوزارات الاتحادية، فيما يتصل بوزارة المالية شملت الملاحظات تدني نسبة تحصيل الإيرادات من الضرائب، وتجاوز المبالغ المصروفة لقاء تخصيص سكن حكومي لبعض الموظفين للحد الأقصى للقيم الإيجارية المسموح بها بحسب جدول إيجارات مساكن الموظفين، وعدم موافاة ديوان المحاسبة بتقرير الجرد السنوي لموجودات الوزارة.
وعلى صعيد وزارة الداخلية تضمنت إضافة إيرادات ( 192.543.810 ) دراهم تم توريدها خلال السنة المالية 2016 إلى إيرادات السنة المالية 2015، وعدم صدور بعض القرارات من مجلس الوزراء تنفيذاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (21) لسنة 1995 في شأن السير والمرور، وعدم إلتزام إدارات المرور والترخيص بتوريد قيمة المخالفات المرورية إلى حساب الحكومة الاتحادية.

«العمل» سابقاً

واشار التقرير إلى انه شاب نظام استخدام وتخصيص السيارات وزارة العمل «سابقاً» قصور تمثل في عدم قيامها بمسك سجل منتظم لحركة السيارات بالوزارة وإدارة عهدتها بشكل موثق وسليم وفقاً للأصول، واستئجار 57 سيارة إضافية من هيئة الإمارات للمواصلات غير مدرجة بقائمة السيارات التي يشملها العقد المبرم معها، وتخصيص 10 سيارات فارهة لخدمات الضيافة، إلا إنها وزّعت لتستخدمها الإدارات المختلفة، واستئجار (9) سيارات أخرى بدلاً عنها لتغطية خدمات الضيافة.
«الأشغال العامة» سابقاً أما الملاحظات على وزارة الاشغال العامة سابقاً، فكانت صرف بدل هاتف لبعض الموظفين دون وجه حق، وعدم الاستلام النهائي للمشاريع بالرغم من مرور سنة من استلامها ابتدائياً، وعدم تقديم تأمين على الأعمال المنفذة بموجب الأوامر التغييرية، وعدم صرف الدفعات الختامية لبعض المشروعات رغم مضي فترة طويلة على الانتهاء من استلامها ابتدائياً.

الاقتصاد

وشملت الملاحظات على وزارة الاقتصاد، إعادة تعيين موظف دائم على بند أتعاب الخبراء والمستشارين، وترقية موظفين ترقية وظيفية بناءً على نتائج تقييم الأداء لسنوات سابقة، وتجاوز الحد الاقصى المقرر للوكيل المساعد بشأن اعتماد أمر التكليف، والتعاقد مع شركات عن طريق القرارات الوزارية بالمخالفة للائحة المشتريات التي تقضي بأن تكون الوحدة التنظيمية للمشتريات مسؤولة عن تأمين جميع مشتريات الجهة الاتحادية وتنفيذها بشكل فعال، وقيام الوزارة باستلام صوري لبعض الأصناف التي لم تورّد بعد وصرف كامل قيمتها بمبلغ (1.477.460) درهما، وعدم ابلاغ ديوان المحاسبة بالمخالفة المالية التي شابت جرد سلفة ملحقية نيودلهي بمبلغ (330.179) درهماً.

التربية

وعن ملاحظات وزارة التربية والتعليم، وجود تضارب مصالح في بعض المناطق التعليمية، منها تنفيذ بعض الأعمال الإنشائية بمدرسة الوطنية الأساسية، بمعرفة أحد أعضاء الهيئة التدريسية، وتوريد وتركيب بعض مواد البناء والأبواب بمعرفة شركة يملكها ويديرها رئيس قسم الخدمات المساندة في منطقة رأس الخيمة، وشراء وجبات للاحتفال باليوم الوطني من مقهى ومطبخ مملوك لموظف إداري في منطقة أم القيوين التعليمية، وتوفير خدمات الطباعة لإحدى المدارس من خلال شركة تملكها سكرتيرة المدرسة.
كما شملت الملاحظات تزايد مديونيات على وزارة التربية والتعليم، تخص نفقات الكهرباء والماء والمواصلات للعام المالي 2015 وما قبله وعدم قيام الوزارة بسداد بعض الديون عن فواتير الكهرباء والماء المستحقة عن العام المالي 2012 وحتى 31/‏12/‏2015 بمبلغ 234.397.393.20 درهما، وعدم سداد القسط المستحق عن شهر ديسمبر/‏كانون الأول 2015 لمؤسسة الإمارات للنقل والخدمات بمبلغ (25.842.250.00) درهماً.
وعدم تحصيل القيمة الايجارية للمساكن الحكومية التابعة لمنطقة الفجيرة التعليمية بمبلغ ( 229.000 ) درهم وتوريدها للخزانة العامة، و صرف مبلغ ( 608.928 ) درهماً من دون وجه حق كتأمين صحي لمن انتهت خدماتهم من موظفي مدارس الغد، وتحميل خزانة الدولة قيمة الصيانة الشاملة لمدرسة المثنى بمنطقة الفجيرة التعليمية بقيمة إجمالية للعقد قدرها (1.422.870.98) درهماً من دون الاستفادة منها.

وزارة التنمية

العدل

أما الملاحظات على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «سابقاً» فشملت وجود مخالفات شابت إجراءات بيع بعض الأصول الرأسمالية، قيد وتسجيل إيرادات تخص عام 2014 ضمن إيرادات عام 2015، تجاوز المبالغ المصروفة لقاء تخصيص سكن حكومي لبعض الموظفين الحد الأقصى للقيم الإيجارية المسموح بها بحسب جدول إيجارات مساكن الموظفين، عدم استيفاء شروط الوصف الوظيفي لشاغلي بعض الوظائف المهمة في الوزارة، إبرام عقود مع بعض المستخدمين في الوزارة لا تخضع لأي نظام وظيفي وخصم رواتبهم على بنود غير مختصة، مخالفات التي شابت الإعارة من ملاك جامعة الإمارات إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

الصحة

أوضح تقرير ديوان المحاسبة أن الملاحظات على وزارة الصحة تضمنت بشأن عدم إفصاح الحساب الختامي للعام المالي 2015 عن التنفيذ الفعلي للميزانية، اعتماد المناقلات التي تمت على أبواب الميزانية للعام المالي 2015 من غير السلطة المختصة، واعتماد مناقلات وهمية بقيمة اجمالية (2.000.000.00) درهم، وعدم تضمين الذمم المدينة بنحو (9.132.962.00) درهم قيمة مديونيات بعض المرضى المتعثرين في السداد بمستشفيات بعض المناطق الطبية.
كما تضمنت الملاحظات على وزارة الصحة، عدم التحقق من الوجود الفعلي لرصيد سلفة جهات حكومية حساب رقم (322903)، حكومية قدره (50.702.435.65) درهما يمثل سلفاً للمكاتب الصحية بسفارات الدولة لدى بعض الدول، وتحميل بند مصروفات صيانة الآلات والمعدات رقم (223904) بمبالغ دون وجه حق عن أجهزة معطلة، ولم تجر صيانة لها منذ فترات بسبب قصور في متابعة تنفيذ عقد الصيانة رقم 240/2005، وصرف علاوة فنية غير مستحقة للموظف رقم 47433 وحصوله على مبلغ 288.000.00 درهم دون وجه حق نتيجة لذلك، وعدم تحميل المصروفات للعام المالي 2015 بمبلغ (300.768.00) درهماً قيمة راتب الموظف – رقم (502394) – رغم انتقاله إلى وزارة الصحة ومباشرته العمل منذ ابريل/نيسان 2012.
وتمثلت الملاحظات على وزارة البيئة والمياه في ضعف التنسيق بين الوزارة والجهات المختصة في الدولة، عن آلية الافراج عن الارساليات عبر المنافذ الجوية في إمارة دبي.

الشؤون الاجتماعية

شملت الملاحظات على وزارة الشؤون الاجتماعية «سابقا» عدم قيام الوزارة بإلزام الموردين بتقديم الكفالات البنكية النهائية قبل توقيع العقود التي تزيد قيمتها على.00100.000 درهم، تجاوز حدود صلاحية التوقيع على رسالة تحويل داخلية بمبلغ 2.684.120.64 درهم، وصرف مساعدة اجتماعية لفئة المعاق دون سن 18 عاماً، على الرغم من تجاوز دخل العائل المقتدر قيمة المساعدة المفترضة للعائل، وصرف المساعدات الاجتماعية بأكثر أو بأقل من المستحق لفئة العاجزين مادياً، وعدم تحديث المستندات ذات الصلة بصرف علاوة السكن المنفرد لفئة العاجز صحياً.

رابط المصدر: ديوان المحاسبة يرصد 84 ملاحظة ومخالفة على الوزارات

أضف تعليقاً