معركة الإمارات الرياضية

دولة الإمارات واحدة من دول العالم التي أرادت لنفسها الدخول في الميدان العام التنافسي بقوة الإرادة والعزيمة والإصرار، على أن تكون أو لا تكون.الحياة ميدان، والميدان أبواب ونوافذ، والإمارات لا ترتضي لنفسها إلّا أن تدخل الميدان من أوسع أبوابه، متحدية الصعاب والمعوقات، مؤكدة أنها في تنافسية عامة، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، وما تواجدها الحالي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018م، ما هو إلّا تأكيد حي وحيوي، على أن الإمارات واحدة من المنظومات الدولية العالمية، التي لا ترتضي الظفر بالأشياء على طبق من ذهب، من دون عناء وفكر تنافسي.لم تعد الكرة (مُدَوَّرَةٌ) فحسب، مرة تذهب بك إلى منصة التتويج “المرحلي منه أو النهائي”، ومرة إلى لحظة الحياة، التعادلي، وأخرى إلى لحظة الخذلان والانكسار. لم تعد كذلك فحسب، بل أخذت تخضع إلى الفكر والوعي الحقيقي، لمعنى الحكمة العربية، (إن تدرس، تنجح) و (من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل)، وهكذا أيضاً المنطق الكروي: (إن تلعب، تكسب)، تماماً كما لو أن مباريات الكرة أشبه ما تكون بمعارك حرب تخوضها الفرق الرياضية، المحلية منها والعالمية.ولعل اللقاءات الرياضية المجدولة ضمن المواسم الرياضية العامة، أشبه ما تكون بلقاءات معارك يحكمها منطق (الكر والفر)، يقابلها في ذلك المنطق الرياضي الكروي المخطط له (one.. two)، ولأن الحرب سجال، فأداء المباراة في ملعب الخصم، أقرب ما يكون إلى حركة (الكر)، وأداؤها في ملعب الفريق نفسه، إنما هي حركة (فر). فالـ(كر) بحاجة إلى قوة هجومية، فطنة لما يدور من مجريات الحدث “لعسكري أو الرياضي”، والـ(فر) بحاجة إلى إحكام الدفاع، مع التطلع إلى محاولة الـ(كر) الجديد، بُغية الوصول إلى هدف الظفر بالنصر المرتقب.إذن، ها هي الإمارات تخوض معاركها الرياضية الواحدة تلو الأخرى، ابتداءً من معركة (اليابان) في عقر دارها، مروراً بمحطة اليوم على أرض (الجزيرة) الإماراتية، أمام المارد (الأسترالي)، وكما وهبها الله نصراً في (الكر) الأول، فإن الله قادر على أن يهبها نصراً جديداً في (الفر) الأول. وستكون رسالة إماراتية، بإذن القدير، لكل صحيفة أعلنت في صفحاتها، (القرعة “تقسو” على الإمارات بمجموعة تضم اليابان وأستراليا)! فهل ستبرهن الإمارات على أنها هي من سوف تقسو على كل من قادته القرعة إلى وقوعه في مجموعة تضم الإمارات؟ إذن، اليوم موعدنا مع جولة رياضية جديدة، واليوم نذهب إلى ما ذهب إليه الفارس الرياضي المخضرم “فهد خميس”، حين همس في أذن المنتخب الإماراتي العالمي المعاصر، إثر فوزه المستحق على نظيره الياباني في عقر داره: (المباراة للنسيان، ولا تبالغوا في الفرحة، فالمشوار ما زال طويلاً، وهذا الفوز خطوة في طريق الألف ميل)، سدد الله ركلات أقدامكم.


الخبر بالتفاصيل والصور


دولة الإمارات واحدة من دول العالم التي أرادت لنفسها الدخول في الميدان العام التنافسي بقوة الإرادة والعزيمة والإصرار، على أن تكون أو لا تكون.

الحياة ميدان، والميدان أبواب ونوافذ، والإمارات لا ترتضي لنفسها إلّا أن تدخل الميدان من أوسع أبوابه، متحدية الصعاب والمعوقات، مؤكدة أنها في تنافسية عامة، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، وما تواجدها الحالي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018م، ما هو إلّا تأكيد حي وحيوي، على أن الإمارات واحدة من المنظومات الدولية العالمية، التي لا ترتضي الظفر بالأشياء على طبق من ذهب، من دون عناء وفكر تنافسي.

لم تعد الكرة (مُدَوَّرَةٌ) فحسب، مرة تذهب بك إلى منصة التتويج “المرحلي منه أو النهائي”، ومرة إلى لحظة الحياة، التعادلي، وأخرى إلى لحظة الخذلان والانكسار. لم تعد كذلك فحسب، بل أخذت تخضع إلى الفكر والوعي الحقيقي، لمعنى الحكمة العربية، (إن تدرس، تنجح) و (من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل)، وهكذا أيضاً المنطق الكروي: (إن تلعب، تكسب)، تماماً كما لو أن مباريات الكرة أشبه ما تكون بمعارك حرب تخوضها الفرق الرياضية، المحلية منها والعالمية.

ولعل اللقاءات الرياضية المجدولة ضمن المواسم الرياضية العامة، أشبه ما تكون بلقاءات معارك يحكمها منطق (الكر والفر)، يقابلها في ذلك المنطق الرياضي الكروي المخطط له (one.. two)، ولأن الحرب سجال، فأداء المباراة في ملعب الخصم، أقرب ما يكون إلى حركة (الكر)، وأداؤها في ملعب الفريق نفسه، إنما هي حركة (فر). فالـ(كر) بحاجة إلى قوة هجومية، فطنة لما يدور من مجريات الحدث “لعسكري أو الرياضي”، والـ(فر) بحاجة إلى إحكام الدفاع، مع التطلع إلى محاولة الـ(كر) الجديد، بُغية الوصول إلى هدف الظفر بالنصر المرتقب.

إذن، ها هي الإمارات تخوض معاركها الرياضية الواحدة تلو الأخرى، ابتداءً من معركة (اليابان) في عقر دارها، مروراً بمحطة اليوم على أرض (الجزيرة) الإماراتية، أمام المارد (الأسترالي)، وكما وهبها الله نصراً في (الكر) الأول، فإن الله قادر على أن يهبها نصراً جديداً في (الفر) الأول.

وستكون رسالة إماراتية، بإذن القدير، لكل صحيفة أعلنت في صفحاتها، (القرعة “تقسو” على الإمارات بمجموعة تضم اليابان وأستراليا)! فهل ستبرهن الإمارات على أنها هي من سوف تقسو على كل من قادته القرعة إلى وقوعه في مجموعة تضم الإمارات؟ إذن، اليوم موعدنا مع جولة رياضية جديدة، واليوم نذهب إلى ما ذهب إليه الفارس الرياضي المخضرم “فهد خميس”، حين همس في أذن المنتخب الإماراتي العالمي المعاصر، إثر فوزه المستحق على نظيره الياباني في عقر داره: (المباراة للنسيان، ولا تبالغوا في الفرحة، فالمشوار ما زال طويلاً، وهذا الفوز خطوة في طريق الألف ميل)، سدد الله ركلات أقدامكم.

رابط المصدر: معركة الإمارات الرياضية

أضف تعليقاً